تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١ - عدم استحباب رفع اليدين عند مشاهدة البيت
لا يتشاغل بشيء حتى يطوف ، لقوله تعالى ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) [١].
ولأنّ الطواف تحيّة المسجد ، فاستحبّ التبادر إليه.
وروى جابر أنّ النبي ٦ دخل مكة ارتفاع الضحى ، فأناخ راحلته عند باب بني شيبة ، ودخل إلى المسجد ، واستلم الحجر وطاف [٢].
ولو دخل المسجد والإمام مشتغل بالفريضة ، صلّى معه المكتوبة ، ولا يشتغل بالطواف ، فإذا فرغ من الصلاة ، طاف حينئذ ، تحصيلا لفضيلة الجماعة ، وتقديما للفائت وقته ، وهو الجماعة ، دون ما لا يفوت ، وهو الطواف ، وكذا لو قربت إقامة الصلاة.
مسألة ٤٦٨ : ولا يستحب رفع اليدين عند مشاهدة البيت.
قال الشيخ : إنّه لا يعرفه أصحابنا [٣].
وأنكر مالك استحبابه [٤].
وقال الشافعي : لا أكرهه ولا أستحبّه [٥].
وقال أحمد : إنّه مستحب. وهو مروي عن ابن عباس وابن عمر والثوري وابن المبارك [٦].
لما رواه العامّة عن المهاجر المكّي ، قال : سئل جابر بن عبد الله : عن الرجل يرى البيت أيرفع يديه؟ قال : ما كنت أظنّ أنّ أحدا يفعل هذا
[١] البقرة : ١٤٨ ، المائدة : ٤٨.
[٢] المستدرك ـ للحاكم ـ ١ : ٤٥٤ ـ ٤٥٥ ، سنن البيهقي ٥ : ٧٤.
[٣] الخلاف ٢ : ٣٢٠ ، المسألة ١٢٣.
[٤] حلية العلماء ٣ : ٣٢٥ ، المجموع ٨ : ٩ ، المغني ٣ : ٣٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٩.
[٥] المجموع ٨ : ٨.
[٦] المغني ٣ : ٣٨٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٨٩ ، المجموع ٨ : ٩.