المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٦
حُبلى بحرٍّ لم تبع.
م ٢/٢٧٥
٥ ـ إنكار الغرماء دعوى الإفلاس:
إن لم يكن له مال ظاهر وادّعى الإعسار وكذّبه الغرماء فلا يخلو إمّا أن يعلم أنّه كان له أصل مال أو كان الذي عليه ثبت من جهة معاوضتهوادّعىتلفهوضياعهأولايعلملهأصل مال.
فإن كان قد علم له أصل مال فإنّ القول قول الغرماء مع أيمانهم.
فإن حلفوا أثبتوا غناه ووجب حبسه إلى أن يظهر ماله. وإن قال: لي بيّنة أحضرها، فإنّ بيّنته تسمع ويكون مقدّمة على أيمان الغرماء. فإن شهدت البيّنة على تلف ماله وضياعه قُبل ذلك ويثبت إعساره سواء كان الشهود من أهل المعرفة الباطنة والخبرة المتقادمة أو لم يكونوا.
وإن طلبوا يمينه لا يحلف؛ لأنّه طعن في البيّنة، وإن شهدت البيّنة بإعساره في الحال من غير أن تقول: كان له مال فتلف فإنّه ينظر، فإن كانت من أهل المعرفة الباطنة والخبرة المتقادمة قبلت وثبت إعساره، وإن لم تكن من أهل المعرفة الباطنة لم يقبل هذه الشهادة.
وإذا ثبت أنّ البيّنة تسمع على الإعسار فإنّها تسمع في الحال ولا يجب تأخيرها.
م ٢/٢٧٧ ـ ٢٧٨
٦ ـ اختلاف البائع والمفلس في تأبير النخل وشهادة الغرماء في ذلك:
اختلاف البائع والمفلس في تأبير الثمرة وشهادة الغرماء لأحدهما (متفقين أو مختلفين) إذا وجد النخل مطلعة وقد أفلس المشتري بالثمن فاختار عين ماله وقد اُبّرت وتشقّق الطلع واختلفا، فقال البائع: أبّرت النخل بعد ما اخترت النخل فالثمرة لي ، وقال المفلس: لا بل أبّرتها قبل أن تختار النخل فالثمرة لي ، فإنّ الغرماء لا يخلون من ثلاثة أحوال: إمّا يصدّقوا المفلس، أو يصدّقوا البائع، أو يصدّق بعضهم المفلس وبعضهم يصدّق البائع، فإن صدّقوا المفلس لم ينفعه تصديقهم له سواء كانوا عدولاً أو غير عدول والقول قول المفلس مع يمينه. وإذا ثبت ذلك فلا يخلو المفلس من أحد أمرين: إمّا أن يحلف أو ينكل،فإنحلفحكملهبالثمرةوكانتاسوةللغرماء.
وإن نكل فهل تردّ اليمين على الغرماء الّذين صدّقوه، قيل: فيه قولان، أحدها: لا تردّ، وهو الصحيح. والثاني : تردّ اليمين عليهم فيحلفوا أنّ هذا المال للمفلس. فمن قال: يحلفون قال: إن حلفوا ثبت المال للمفلس وقسّم بين الغرماء على قدر حقوقهم، وإن نكلوا عن اليمين أو قلنا لا تردّ عليهم اليمين فإنّما تردّ على البائع فإن حلف حكم بالثمرة له، وإن نكل أيضاً عن اليمين بطلت دعواه وبقيت الثمرة على ملك المفلس. هذا إذا صدّق المفلس الغرماء.
أمّا إذا كذّبوه وصدّقوا البائع فإنّه ينظر، فإن كان فيهم عدلان مرضيّان قبلت شهادتهما للبائع، وإن لم يكن فيهم عدلان وكان فيهم عدل واحد سمعت[قبلت خل] شهادته وحلف البائع معه واستحقّ الثمرة.
وإن لم يكن فيه عدل وكانوا ممّن لا تصحّ