المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٩
٩ ـ إبراء المحتال المحيل بعد الحوالة:
إذا أبرأ المحتالُ المحيل بعد الحوالة من الحقّ، لم يسقط حقّه عن المحال عليه.
م ٢/٣١٣
١٠ ـ توقّفصحّةالحوالة على صحّة البيع:
أ ـ بطلان الحوالة بردّ العبد المبيع بالعيب إذا لم يتعلّق الثمن إلاّ بحقّ المتعاقدين:إذا اشترى رجل مِن غيره عبداً بألف درهم ثمّ أحال المشتري البائع بالألف الحوالة على رجل للمشتري عليه ألف درهم وقبل البائع، صحّت الحوالة، ثمّ إنّ المشتري وجد بالعبد عيباً فردّه وفسخ البيع بطلت الحوالة. وفي الناس من قال: لا يبطل، وللبائع أن يطالب المحال عليه بالحقّ، وللمشتري أن يطالب البائع بالثمن.
وعلى ما قلناه ليس للبائع مطالبة المحال عليه بالحقّ، ولا للمشتري مطالبة البائع بشي ء. هذا إذا كان المحتال لم يقبض المال. فإن قبضه فهو مال في يد البائع للمشتري ، فله أن يسترجعه منه، وقد برىء المحال عليه بالدفع إلى المحتال.
م ٢/٣١٣ ـ ٣١٤
ونحوه في الخلاف (٣/٣٠٨).
ب ـ صحّة الحوالة بردّ العبد المبيع بالعيب إذا تعلّق بالثمن حقّ لغير المتعاقدين:إذا كانت المسألة بحالها غير أنّ البائع أحال رجلاً عليه حقّ على المشتري بمقدار الثمن وصفته، وقبل ذلك الرجل الحوالة، ثمّ إنّ المشتري ردّ العبد المبيع بالعيب لم تبطل الحوالة بلا خلاف.
م ٢/٣١٤
جـ ـ إذا تصادق البائع والمشتري على حرّية العبد بعد تحقّق الحوالة:إذا كانت المسألة بحالها، وأحال البائع على المشتري رجلاً له حقّ وقبل الحوالة ثمّ تفارق[تصادق خل] البائع والمشتري على أنّ العبد كان حراً، لا يقبل وكذّبها المحتال وإنّ الحوالة بحالها لم يبطل.
فإن أقام البائع بيّنة على ذلك أو المشتري لم يسمع تلك البيّنة.
وإن ادّعى العبد حرّيته وأقام على ذلك بيّنة سُمعت منه، أو صدّق المحتال المتبايعين، ثبت الحرّية في العبد وبطلت الحوالة، إلاّ أن يدّعي بها بغير الثمن فيكون القول قول المحتال في ذلك.
م ٢/٣١٤
رابعاً ـ التنازع في الحوالة:
١ ـ دعوى الحوالة وكيفية ثبوتها:
أ ـ دعوى المحتال على المحيل:
إذا كان لرجل على رجلين ألف درهم على كلّ واحد منهما خمسمائة، فادّعا عليهما أنّهما أحالاه على رجل لهما عليه ألف درهم، فأنكراه فالقول قولهما مع أَيمانهما، فإن حلفا سقطت دعواه الحوالة، فإن نكلا عن اليمين حلف ويثبت الحوالة على مَن عليه الدين لهما وطالبه بمال الحوالة.
م ٢/٣١٩
ب ـ دعوى المحتال على المحال عليه:إذا كان لزيد على عمرو ألف درهم، ولرجل على زيد ألف درهم، فجاء غريم زيد إلى عمرو وقال