المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٢
مع البيّنة؟ على قولين.
وقال أبوحنيفة وأصحابه: إن كان المدّعى ملكاً مطلقاً أو ما يتكرّر سببه لم تسمع بيّنة المدّعى عليه وهو صاحب اليد. وإن كان ملكاً لا يتكرّر سببه سمعنا بيّنة الداخل، وهو الذي يقتضيه مذهبنا.
وقال أحمد بن حنبل: لا أسمع بيّنة صاحب اليد بحال في أي مكان كان. وقد روى ذلك أصحابنا أيضاً.
خ ٦/٣٢٩ ـ ٣٣١
ونحوه في المبسوط، وأضاف:كلّ موضع سمعنا بيّنة الداخل قضينا للداخل بلا خلاف. قال قوم: يستحلف مع ذلك، وقال آخرون: لا يستحلف، وهو الأقوى.
م ٨/٢٥٧ ـ ٢٥٨
ونحوه في المبسوط، وأضاف:كلّ موضع سمعنا بيّنة الداخل، قضينا للداخل بلا خلاف. قال قوم: يستحلف مع ذلك، وقال آخرون: لا يستحلف، وهو الأقوى.
م ٨/٢٥٧ ـ ٢٥٨
وفي الخلاف:إذا شهدت البيّنة للداخل مضافاً قبلناها، بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، وقد حكيناه. وإن كانت بالملك المطلق فإنّا لا نقبلها. وللشافعي فيه قولان، أحدهما قاله في القديم: مثل ما قلناه. وقال في الجديد: مسموعة.
خ ٦/٣٣٢
ونحوه في المبسوط (٨/٢٥٨).
ب/٤ً ـ لو لم تكن العين في يد أحدهما وتعارضت بيّنتاهما، وحكم ما لو كانت مرجحات لبيّنة أحدهما:
[١]ـ الترجيح بزيادة عدد الشهود أو التفاضل بالعدالة:إذا تنازعا عيناً لا يد لواحد منهما عليها فأقام أحدهما شاهدين والآخر أربعة شهود، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنّه يرجح بكثرة الشهود ويحلّف ويحكم له بالحق، وهكذا لو تساويا في العدد وتفاضلا في العدالة رجّح بالعدالة، وهو إذا كانت إحداهما أقوى عدالة.
خ ٦/٣٣٣
ونحوه في المبسوط والنهاية، وأضاف في الأخير:فإن تساويا في العدالة وفي العدد، اُقرع بينهم: فمن خرج عليه، حلّف وكان الحكم له، فإن امتنع من خرج اسمه في القرعة من اليمين، حلّف الآخر وكان الحكم له، فإن امتنعا جميعاً من اليمين، كان الحقّ بينهما نصفين.
ن/٣٤٣ ـ ٣٤٤،م ٨/٢٥٨
وفي الخلاف:وبه قال مالك، وأومأ الشافعي إليه في القديم، والذي اعتمده أصحابه وجعلوه مذهباً أنّه لا يرجّح بشي ء منهما. وبه قال أبوحنيفة وأصحابه.
وقال الأوزاعي : اقسط المشهود به على عدد الشهود، فاجعل لصاحب الشاهدين الثلث ولصاحب الأربعة الثلثين. وقد روى ذلك أيضاً أصحابنا.
خ ٦/٣٣٣