المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠٢
فإن ذكر أنّه نقص سمع إحداهما، سددناها وأطلقنا الصحيحة وأقمنا رجلاً يكلّمه ويحدّثه وهو يتباعد عنه إلى حيث يقول أنّه لا يسمع ما يقول. فإذا عرفنا مدى صوته، سددنا الصحيحة وأطلقنا العليلة ولا يزال يكلّمه حتى ينتهي إلى حيث يقول إنّه لا يسمع، فإذا عرفنا هذا مسحنا المسافتين معاً ونظرنا ما بينهما، فأوجبنا عليه بالحصّة من الدية. وهذا مثل ما رواه أصحابنا من اعتبار الجرس من أربع جوانب.
م ٧/١٢٦
وفي النهاية:ويعتبر نقصانه بأن يضرب الجرس من أربع جوانب وينظر إلى مدى ما يسمع منه، فإن تساوى صُدّق واستظهر عليه بالأيمان، وإن اختلف كُذّب ومتى ما ادّعى ذهاب سمعه كلّه، كانت عليه القسامة.
ن/٧٦٦
٣ ـ دية ضوء العينين:
إذا جنى عليه جناية فذهب بها ضوء عينيه فعليه الدية، ولا فصل بين أن يكونا صغيرتين أو كبيرتين، مليحتين أو قبيحتين، عمشاوين أو صحيحتين.
م ٧/١٢٧
أ ـ إذا جني على إنسان فادّعى ذهاب بصره:إذا جنى عليه جناية فادّعى أنّه ذهب بصره، ولا يبصر بعينيه شيئاً، فهذا لا يمكن إقامة البيّنة عليه، فروى أصحابنا أنّه يستقبل به عين الشمس، فإن غمّضهما ودمعتا علم أنّه كاذب، وإن بقيتا مفتوحتين زماناً عُلم أنّه صادق، ويستظهر عليه بالأيمان.
وقال الشافعي : نريه رجلين عدلين إن كانت الجناية عمداً، وإن كانت خطأ رجلاً وامرأتين، فإن قالا: صدق أوجبنا الدية، أو القصاص إذا قالا: لا يجري عود البصر، وإن قالا: كذب، سقط قوله، وإن لم يشهدا بذلك لم يلزمه أكثر من الدية.
خ ٥/٢٣٥
ونحوه في المبسوط، وأضاف:وإن قالوا: قد ذهب بصره، قيل: فهل يرجى عوده؟ نظرت: فإن قالوا: لا يرجى فقد استقرّ القصاص أو الدية.
وإن قالوا يرجى عوده لكنّه لا نحدّه، غير أنّا لا نأيس من عوده إلاّ بموته، فعليه القود أو الدية. وإن قالوا: يرجى إلى سنة ولا يرجى بعدها، أمهلناه فإن انتهت المدّة ولم يعد استقرّ القصاص أو الدية.
فإن مات قبل انتهاء المدّة استقرّ القصاص أو الدية. فإن اختلفا فقال الجاني : بصره عاد قبل وفاته، وقال وليّه: لم يعد، فالقول قول الوليّ.
فإن كانت بحالها ولم يمت في المدّة لكن جاء أجنبي فقلع العين، كان على الأوّل القود أو الدية وعلى الثاني حكومة،وعندناعليه ثلث دية العين. فإن اختلف الجانيان فقال الأوّل: عاد ضوؤها فلا شي ء عليّ، وقال الثاني: ما كان عاد فلا قود عليّ ولا دية، فالقول قول الثاني مع يمينه.
م ٧/١٢٧ ـ ١٢٨
ونحوه مختصراً في النهاية (٧٦٥).