المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠
تزوّجت البكر المطلّقة ثلاثاً بزوج آخر فلا تحلّ للأوّل حتّى يفتضّها الثاني ؛ لأنّ التقاء الختانين لا يكون إلاّ بذهاب العذرة.
م ٥/١١١
٤ ـ هل يحلّل الوطء في حال الارتداد؟:
المطلّقة ثلاثاً إذا تزّوجت بزوج فارتدّ أحدهما فوطئها في حال الردّة ثمّ رجع المرتدّ منهما إلى الإسلام فإنّ ذلك الوطء لا يبيحها للأوّل.
وقال بعضهم: لا يتصوّر هذه المسألة وهي محالة؛ لأنّها لا يخلو إما أن يرتدّ بعد الوطء أو قبل الوطء، فإن ارتدّ قبل الوطء فقد بانت منه بالردّة، وليس عليها العدّة فإذا وطئها فقد وطىء أجنبيّة فلا يبيحها للأوّل.
وإن كان وطئها ثمّ ارتدّ فإنّ ذلك الوطء أباحها للأوّل، فإذا وطئها بعد الردة فإنّ ذلك الوطء لا أثر له ولا يبيحها للأوّل بحال، وهذا هوالأقوى عندي .
م ٥/١١٠ ـ ١١١
٥ ـ تحليل الذمّي لمطلّقة المسلم الذمّية:
إذا كانت عنده زوجة ذمّية فطلّقها ثلاثاً وتزوجت بذمّي بنكاح صحيح ووطئها فإنّها تحلّ للأوّل عند من أجاز من أصحابنا العقد عليهنّ. وبه قال أبوحنيفة، وأهل العراق، والشافعي .
وقال مالك: لا يبيحها للأوّل، بناه على أصله: أنّ أنكحة أهل الذمّة عنده فاسدة، والوطء في النكاح الفاسد لا يبيحها للأوّل.
خ ٤/٥٠٥
وفي المبسوط:إذا كانت ذمّية زوجة لمسلم فطلّقها ثلاثاً وتزّوجت بذمّي بنكاح صحيح ووطئها حلّت للأوّل، عند الأكثر، وقال بعضهم: لا تحلُّ،وعنديلا تحلّ؛ لأنّه لا يجوز العقد عليها أصلاً.
م ٥/١١٠
٦ ـ ادّعاء المطلّقة حصول التحليل:
إذا طلّقها ثلاثاً فغابت ثمّ جاءت وقالت: قد حللت لك لأنّي قد خرجت من العدّة وتزّوجت بزوج وأصابني وخرجت من عدّته فإنّه ينظر، فإن مضت من وقت طلاقها مدّة لا يتأتّى فيها جميع ذلك فانّه لا يقبل قولها؛ لأنّه قد عرف كذبها، وإن مضت مدّة من ذلك الوقت يتأّتى فيها جميع ما وصفت قبل قولها بلا يمين.
وفي المسائل الحائريات:إذا كانت المرأة مأمونة وقالت تزوّجت بزوج من غير شرط طلاق، بالغ، وقد دخل بي ثمّ طلّقها أو مات، جاز للأوّل أن يرجع إليها.
ر/٣٢١
٧ ـ ادّعاء المطلّقة الإصابة عند دخول المحلّل:
إن قال الزوج الثاني : ما أصبتها، فإن غلب ظنّه (الزوج الأوّل) صدقها قبل قولها، وإن غلب كذبها تجنّبها وليس بحرام.
وإن كذّبها في هذه الدعوى ثمّ صدّقها جاز أن يتزوّج بها؛ لجواز أن لا يعلم صدقها وكذبها ثمّ بان له صدقها فصدّقها فحلّ له أن يتزوّج بها.
م ٥/١١١