المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٣
تعجيل دين الأجنبي لم يكن له ذلك؛ لأنّ تعجيل الدين المؤجّل يجري مجرى الزيادة فيه، فهو كالهبة، فليس يملك الهبة من الأجنبيّ، وإن أراد تعجيل مال الكتابة فهذا هبة من سيّده، فيكون كالهبة بإذنه،فعندنايصحّ، وقال بعضهم: لا يصحّ.
م ٦/١٣٨
٨ ـ هل تحل الديون المؤجلة بالحجر على المفلس؟:
إذا حجر (الحاكم) عليه (المفلس) فهل ديونه المؤجّلة تصير حالّة أم لا؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: أنّها تصير حالّة. والثاني ، وهو الصحيح: أنّها لا تصير حالّة، فإذا ثبت ذلك قسّم ماله بين الغرماء الذين ديونهم حالّة سواء كان فيها أعيان مال دين التأجيل أو لم تكن. فإذا فكّ حجره وحلّت عليه الديون المؤجلّة، فإن كان في ماله وفاء بها وإلاّ حجر عليه ثانياً.
ومن قال إنّها تصير حالّة فإنّهم يجتمعون ويقسمون ماله على قدر ديونهم.
م ٢/٢٧٣
من كان عليه ديون حالّة ومؤجّلة، وحجر عليه الحاكم بسبب الديون الحالّة، لا تصير المؤجلّة حالّة. وبه قال المزني ، وهو الصحيح من أحد قولي الشافعي عند أصحابه.
وقوله الآخر: أنّها تصير حالّة. وبه قال مالك.
خ ٣/٢٧١
٩ ـ منع المدين ديناً مؤجلاً من السفر:
إذا كان له على غيره مال مؤجّل إلى سنة، وأراد من عليه الدين السفر البعيد الذي مدّته سنتان فإنّه لا يجوز لصاحب الدين منعه من سفره ولا مطالبته بالكفيل، هذا إذا كان سفره لغير الغزو، فإن كان سفره للغزو قيل: فيه قولان، أحدهما: ليس له منعه منه ولا مطالبته بالكفيل، وفي الناس من قال: له مطالبته بذلك ومنعه من الجهاد.
م ٢/٢٧٩
١٠ ـ مصلحة ولي اليتامى المدين لهم على ما في ذمّته:
متى كان لليتامى على إنسان مال جاز لوليّهم أن يصالحه على شي ء يراه صلاحاً في الحال ويأخذ الباقي ، وتبرّأ بذلك ذمّة من كان عليه المال.
ن/٣٦٢
رابعاً ـ بيع الدين:
١ ـ بيع الدين مستقلاًّ:
إذا كان لرجل في ذمّة رجل حرٍّ دين عن غير سلم، فباعه من إنسان بعوض. قال قوم: إنّه يصحّ، وقال آخرون: إنّه لا يصحّ.
والأوّل رواية أصحابنا: وقالوا: إنما يصحّ لأنّه مضمون.
م ٦/١٢٦ ـ ١٢٧
وفي الخلاف:إن بيع الدينعندناصحيح.
خ ٣/١٢٥
٢ ـ بيع الدين منضّماً:
إذا كان ماله ديناً، فباعه وماله صحّ البيع.
خ ٣/١٢٥