المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٣
يقسم، ومن قال يقرع بينهما وهو مذهبنا أقرع، فمن خرجت قرعته فهل يحلف أم لا؟ على قولين أصحّهماعندناأن يحلف ومن قال يوقف لم يقف هاهنا؛ لأنهما تنازعا عقداً، ومن قال يقسم حكم بأنّها بينهما نصفين. فيكون لكلّ واحد منهما الخيار، فإما أن يختار الإمساك أو الفسخ أو يختار أحدهما الفسخ، فإن اختارا الإمساك كانت بينهما نصفين على كلّ واحد منهما نصف المسمّى، ويرجع على البائع بنصف المسمّى، وإن اختار الفسخ رجع كلّ واحد منهما على البائع بكمال الثمن، وإن اختار أحدهما الفسخ قبل أن يختار الآخر الإمساك، يوفّر كلّ الدار عليه، وإن كان بعد أن اختار الآخر تملّك النصف، لم يتوفّر النصف الآخر عليه.
م ٨/٢٨٠ ـ ٢٨٢
ح ـ ادعاء شخصين بيع كلّ منهما العين التي هي في يد ثالث له:إذا كان عبد في يد رجل تنازع فيه نفسان، قال أحدهما: العبد اشتريته منّي بألف، وقال الآخر: اشتريته منّي بألف، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة بما يدّعيه. لم يخل البيّنتان من ثلاثة أحوال: إمّا أن يكونا بتاريخ واحد أو بتاريخين مختلفين أو مطلقتين. فإن كان التاريخ واحداً مثل أن شهد اثنان أنّه ابتاعه من زيد مع الزوال بألف وشهد آخران أنّه ابتاعه من عمرو مع الزوال من ذلك اليوم بألف، فهما متعارضان فأمّا أن تسقطا أو تستعملا.
فمن قال يسقطان فكأنّه لا بيّنة مع واحدٍ منهما، وكلّ واحد منهما يدّعي على المشتري أنّه منه اشتراه، فإن أنكر فالقول قوله مع يمينه، وسقط دعوى كلّ واحد منهما.
وإن أقرّ لأحدهما فقال: صدقت بيّنتك أشتريته منك، لزمه كلّ الثمن وعليه أن يحلف للبائع الآخر، وإن أقرّ لهما معاً، فقال: لقد ابتعته من كلّ واحد منكما لزمه الثمنان معاً.
ومن قال يستعملان إما بالقرعة أو الإيقاف أو القسمة، فإن اُقرع فمن خرجت قرعته حكم له بها، وهل يحلف؟ على قولين، أحوطهماعندناأن يحلف ويحلف الآخر؛ لأنّ دعواه البيع عليه قائمة، من قال يوقف لم يقف؛ لأنّ العقود لا توقف، ومن قال يقسم قسّم الثمن من البائعين بنصفين، فإذا قسّم الثمن عليهما فليس للمشتري خيار الفسخ.
وإن كان التاريخ مختلفاً فأقام أحدهما أنّه اشتراه من شعبان، وأقام الآخر أنّه اشتراه في رمضان، لزمه الثمنان معاً، وحكمنا بصحّة العقد.
وإن كانتا مطلقتين أو إحداهما مطلقة والاُخرى مقيّدة فهما سواء، قال قوم: يصحّ العقدان ويلزمه الثمنان معاً، وقال آخرون: يتعارضان.
م ٨/٢٨٤ ـ ٢٨٦
وفي المسائل الحائريات:عن رجل مات وترك أولاداً، فجاء رجل فادّعى على والدهم أنّه ابتاع منه بعض ضياعه وسمّى اقرحة(١)منها وأخرج عليه كتاباً فيه شهادة شهود عدول، وجاء