المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
٣ ـ اشتراط عدم سقوط الدعوى سابقاً:
قضاء/خامساً٢ جـ/١ً[٣]،[٤ ]
٤ ـ اعتبارالكشفعنالأسبابفي صحةالدعوى:
إذا ادّعى معلوماً فهل يفتقر إلى كشف أم لا؟ ينقسم ثلاثة أقسام، فأمّا ما لا يفتقر إلى الكشف فالأملاك المطلقة، مثل أن يدّعي الدين والعين، مثل الدابة والدار والعبد والثوب فإذا قال: لي كذا وكذا، سمعناها ولم يكلّفه الحاكم أن يكشف عن أسباب الملك، فإذا كلّفه الكشف كان عليه فيه المشقّة لأنّه قد يخفى ذلك السبب.
م ٨/٢٦٠
وأما ما لابدّ فيه من الكشف، وهو إذا ادّعى القتل فقال: قتل هذا ولياً لنا، كلّف الكشف، فيقول: صف لنا القتل عمداً أو خطأً، فإذا قال: عمداً، قال: صف العمد، فإذا وصفه، قال: قتله وحده أو معه غيره.
وأما ما اختلف فيه فهو النكاح.
م ٨/٢٥٩ ـ ٢٦٠
وفي الخلاف:إذا ادّعى على امرأة، فقال: هذه زوجتي ، أو تزوجت بها، لم يلزم الكشف حتى يقول: تزوجت بها بوليّ وشاهدي عدل. وبه قال أبوحنيفة.
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه، أحدها: مثل ما قلناه. والثاني : وهو ظاهر المذهب أنّه لابد من الكشف. والثالث: ينظر، فإن ادّعى عقد النكاح، فقال: تزوجت بها، كان ذلك شرطاً، وإن كانت الدعوى الزوجية، لم يفتقر إلى كشف.
خ ٦/٣٣٦
وفي موضع آخر منه:وإذا ادّعى بيعاً أو صلحاً أو إجارة أو نحو ذلك من العقود التي هي سوى النكاح، لا يلزمه الكشف أيضاً.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : يلزمه كشفه.
خ ٦/٣٣٧
ونحوه في المبسوط، وأضاف:فمن قال يفتقر إلى الكشف، فالكشف أن يقول: تعاقدنا بثمن معلوم جائزي الأمر وتفرّقنا بعد القبض عن تراض منّا، ومن قال لا يفتقر إليه أجزأه أن يقول: بعته هذا العبد بألف، أو اشترى منّي هذا العبد بألف، وكذلك اشتريت وابتعت واحد، ومن قال البيع لا يفتقر إلى الكشف، قال: إن كان البيع غير جارية فالحكم كذلك، وإن كان جارية منهم من قال: لا يفتقر إلى الكشف كسائر الأشياء، وهو الصحيحعندنا، ومنهم من قال: لابدّ من الكشف.
والدعوى في الكفالة بالنفس والنكول وردّ اليمين كهي في الأموال.
م ٨/٢٦١
٥ ـ هل تفتقر صحة دعوى النكاح إلى دعوى شي ء من حقوق الزوجية:
إذا ادعى على المرأة الزوجية، فأنكرت، كان عليه البيّنة. وإن لم يكن له بيّنة كان عليها اليمين. وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: لا يمين عليها.
خ ٦/٣٣٦ ـ ٣٣٧
ونحوه في المبسوط، وأضاف:أمّا إن ادّعت المرأة الزوجية نظرت، فإن ذكرت مع ذلك حقّاً