المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
وفي موضع آخر منه:رجل في يده شاتان سوداء وبيضاء، تنازعهما نفسان، فادّعى أحدهما: أن الشاتين معاً لي وأنّ البيضاء نتجت السوداء، وادّعى الاُخر: أنّهما له وأنّ السوداء نتجت البيضاء، فهما متعارضتان في الملك، وفي النتاج، وإذا تعارضتا فيهما يدان فإمّا أن يسقطا أو يستعملا.
فمن قال يسقطان، فكأنه لا بيّنة لواحد منهما، فإن أنكر المدّعى عليه حلف لهما، وإن اعترف لهما أو لأحدهما وأقرّ الآخر أو جحد الآخر فالحكم على ما مضى.
ومن قال يستعملان إمّا بالقرعة أو الوقف أو القسمة، فمن أقرع وهو مذهبنا فمن خرجت قرعته هل يحلف؟ على قولين أقواهماعندناأن يحلف، ومن قال يقسّم قسم بينهما نصفين، ومن قال يوقف اُوقف.
م ٨/٣٠١،٢٧٩
ب/٢ً ـ لو كانت العين في يدهما وتعارضت بيّنتاهما:إذا شهدا بالملك المطلق وكانت أيديهما عليها فهو بينهما نصفان.
م ٨/٢٥٨
وفي موضع آخر من المبسوط:وهل يحلف أم لا؟ من قال تعارضتا يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ويكون الدار بينهما، ومن قال يستعملان لم يحلف أحدهما لصاحبه.
م ٨/٢٦٩
ب/٣ً ـ لو كانت العين في يد أحدهما وتعارضت بيّنتاهما:مذهبنا الذي يدلّ عليه أخبارنا، وهو أنّه إذا شهدا بالملك المطلق ويد أحدهما عليها حكم لمن هو في يده، وكذلك إن شهدا بالملك المقيّد لكلّ واحد منهما، ويد أحدهما عليها، حكم لمن هو في يده، وقد رُوي أنه يحكم لليد الخارجة.
م ٨/٢٥٨
وفي الخلاف:إذا ادّعيا ملكاً مطلقاً، ويد أحدهما على العين كانت بيّنته أولى، وكذلك إذا أضافاه إلى سبب، فإن ادّعى صاحب اليد الملك مطلقاً، والخارج أضافه إلى سببه، كانت بيّنة الخارج أولى.
خ ٦/٣٢٩
ونحوه في النهاية (٣٤٤).
وفي الخلاف:وبه قال الشافعي .
وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عيناً يد أحدهما عليها وأقام كلّ واحد منهما بيّنة، سمعنا بيّنة كلّ واحد منهما وقضينا لصاحب اليد، سواء تنازعا ملكاً مطلقاً أو ما يتكرّر.
فالمطلق كلّ ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه، وما يتكرر كآنية الذهب والفضّة والصفر والحديد، يقول كلّ واحد منهما: صيغ في ملكي ، وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كلّ واحد منهما، وكذلك ما يمكن نسجه مرّتين كالصوف والخز.
وما لا يتكرّر سببه كثوب قطن وابريسم فإنّه لا يمكن أن ينسج دفعتين، وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرّتين، وكل واحد منهما يقول ملكي ، نسج في ملكي . وبه قال شريح والنخعي والحكم ومالك والشافعي ، وهل يحلف