المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٦
فإذا طلّقها واحدة فقد حصل لها ما طلبت، فوجب عليها جميع ما بذلت.
وقال بعضهم: لا يستحقّ عليها إلاّ ثلث الألف عالمة كانت أو جاهلة، لأنّها طلبت بينونة لا تحلّ له إلاّ بعد زوج، وما بانت بهذه الواحدة إلاّ أن تقدّمت الأُولى والثانية وتلك الأوّلة والثانية ما كان يملكهما فلم يستحقّ شيئاً في مقابلتهما، والأوّل أقوى.
م ٤/٣٥٢ ـ ٣٥٣
وفي موضعٍ آخر من المبسوط:وإذا كانت معه على طلقة فقالت له: طلّقني ثلاثاً بألف هذه الواحدة أبين بها وطلقتان إن نكحتني بعد زوج، فطلّقها كذلك. طلّقت واحدة بانت بها، وأمّا الطلقتان فلا يصحّان لأنّه طلاق قَبل النكاح.
فإذا ثبت ذلك بانت بالواحدة، وكم يستحق عليها؟ قال قوم: عليها مهر مثلها، وقال قوم: يبنى هذه على تفريق الصفقة، فمن قال لا يفرّق بطل فيهما، ومن قال يفرّق بطل في الحرام دون الحلال، ويستحقّ في الحلال بحصّته من الثمن، وفي هذه المسألة إذا قلنا بتفريق الصفقة ـ وهو مذهبنا ـ كان له عليها ثلث الألف، ومن قال لا يفرّق بطل العقد في الكلّ، وكان عليها مهر المثل.
م ٤/٣٥٤
ب ـ تطليق الرجل زوجته ثلاثاً لقولها:إذا قالت له: طلّقني طلقة بألف، فقال: أنت طالق ثلاثاً بألف، طلّقتعندنابواحدة وعليها الألف.
وعند المخالف تقع الثلاث وعليها الألف. وقال بعضهم: الألف في مقابلة طلقة وقد تبرّع بثنتين، وقال آخرون: الألف في مقابلة الثلاثة كلّها.
التفريع على هذه المسألة: إذا قالت له: طلّقني طلقة بألف، فقال: أنت طالق بألف، وطالق فطالق، وقعت الأُولى بائنة ولم تقع الثانية والثالثة.
فإن قالت: طلّقني طلقة بألف، فقال: أنت طالق فطالق، ولم يذكر الألف، قلنا إنّها طلّقت بالألف، فإن قال: الألف في مقابلة الاُولى، بانت منه بها ولم تقع الثانية ولا الثالثة وهكذا نقول.
وإن قال: في مقابلة الثانية، فالاُولى رجعيّة والثانية بائن عندهم ولم تقع الثالثة،وعندناتقع الاُولى رجعية ولا تقع الثانية والثالثة.
فإن قال: في مقابلة الثالثة، فالثانية والثالثة باطلانعندنا، وعند المخالف أنّ الأُولى والثانية رجعيّتان وبانت بالثّالثة.
فإن قال: الألف في مقابلة الكلّ، قال قوم: الذي يجوز أنّها تبين بالأُولى بثلث الألف، ولا تقع عليها الثانية والثالثة، وهو الذي نقول.
م ٤/٣٥٣ ـ ٣٥٤
خامساً ـ أحكام الخلع:
١ ـ مراجعة المختلعة:
أ ـ سقوط الرجعة بالخلع:الخلع إذا وقع صحيحاً سقطت الرجعة، ولا يملك الزوج الرجعة والبذل أبداً، سواءً كان الخلع بلفظ الفسخ أو بلفظ الطلاق. وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ومالك والأوزاعي والشافعي والثوري .
وقال سعيد بن المسيّب، والزهري : الزوج