المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
لنفسه ينتفع به فعليه الضمان، وإن كان لمنفعة الناس فعند قوم يضمن وعند آخرين لا يضمن.
وهكذا فيمن فرش البواري في المسجد أو بنا فيه حائطاً أو سقّف فيه سقفاً أو علّق فيه قنديلاً فوقع على إنسان فمات، فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان، وإن كان بغير إذنه فعلى ما مضى من الخلاف.
م ٧/١٨٦ ـ ١٨٧
د ـ ضمان ما يتلف بسبب وقوع الحائط:إذا بنى حائطاً في ملكه فوقع فأتلف أنفساً وأموالاً، ففيه خمس مسائل: أحدها: بناه مستوياً في ملكه فسقط دفعة واحدة فلا ضمان.
الثانية: بناه مائلاً إلى ملكه فوقع فأتلف فلا ضمان.
الثالثة: بناه مائلاً إلى الطريق فعليه الضمان.
الرابعة: بناه مستوياً في ملكه فمال بنفسه إلى ملكه فلا ضمان.
الخامسة: بناه مستوياً في ملكه فمال إلى الطريق ثمّ وقع. قال قوم: لا ضمان عليه، وقال بعضهم: عليه الضمان، والأوّل أقوى.
م ٧/١٨٧ ـ ١٨٨
وذكر في الخلاف المسألة الخامسة وأضاف:وللشافعي فيه وجهان: ظاهر المذهب أنّه لا ضمان عليه سواء أشهد أو لم يشهد، طولب بنقضه أو لم يطالب.
وقال أبوحنيفة: ينظر، فإن كان قبل المطالبة بنقضه وقبل الإشهاد عليه فلا ضمان، وإن كان قد طولب بنقضه واُشهد عليه به، فوقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان، وإن كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان.
وقال ابن أبي ليلى: إن كان الحائط قد انشقّ بالطول فلا ضمان، وإن انشقّ بالعرض فعليه الضمان.
وإذا سقط حائط إلى طريق المسلمين، فعثر إنسان بترابه فمات لم يلزم ضمانه صاحب الحائط. وبه قال الشافعي ومحمد.
وقال أبويوسف: يضمن.
خ ٥/٢٨٨ ـ ٢٩٠
هـ ـ ضمان ما يتلف بسبب وقوع الميزاب أو الأجنحة:إذا أشرع جناحاً إلى طريق المسلمين أو إلى درب نافذ أو غير نافذ وبابه فيه، أو أراد إصلاح ساباط على وجه لا يضرّ بأحد من المارّة فليسلأحدمعارضتهولامنعهمنه.وبهقال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: له ذلك ما لم يمنعه مانع، فأمّا إن اعترض عليه أو منعه مانع كان عليه قلعه.
خ ٥/٢٩٠
ونحوه في المبسوط وأضاف:فمن قال عليه قلعه، فإن سقط على إنسان فقتله فالضمان على صاحبه.
وأمّا قدر الضمان فإنّه إذا سقطت خشبة من هذا الجناح على إنسان فقتله فعليه نصف الدية، ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه. فإن انقصف القدر الخارج منها إلى الشارع فوقع ولم يقع ما كان في ملكه فعليه كمال الدية.
م ٧/١٨٨