المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٢
وفي موضع آخر من المبسوط:الكافر لا يصحّ منه الحجّ فإن أحرم من الميقات لا ينعقد إحرامه.
م ١/٣٠٥
أ/١ً ـ حكم الحجّ إذا أسلم الكافر بعد التجاوز من الميقات:إن أسلم الكافر بعد التجاوز عن الميقات وجب عليه الحجّ والعمرة معاً على الفور، فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه فعل، وإن لم يمكنه أحرم من موضعه، فإن لحق أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ، ويقضي بعد ذلك العمرة، وإن فاته الحجّ وأسلم يوم النحر كان عليه الحجّ في العام المقبل متمتّعاً إن كان في الآفاق، وإن كان من حاضري المسجد الحرام قرن أو أفرد وعليه العمرة بعد ذلك، ويجوز له أن يعتمر في الحال العمرة المفردة.
م ١/٣٠٥
وفي الخلاف نحوه بإيجاز، وأضاف:فإن لم يفعل (الرجوع إلى الميقات) وأحرم من موضعه وحجّ تمّ حجّه ولا يلزمه دم. وبه قال أبوحنيفة والمزني . وقال الشافعي : يلزمه دم قولاً واحداً.
خ ٢/٣٧٨
أ/٢ً ـ حكم إعادة الحجّ إذا ارتدّ بعده الحاج ثمّ عاد:والمرتدّ إذا حجّ حجّة الإسلام في حال إسلامه، ثمّ عاد إلى الإسلام لم يجب عليه الحجّ، وإن قلنا: إنّ عليه الحجّ كان قويّاً؛ لأنّ إسلامه الأوّل لم يكن إسلاماًعندنا، وأمّا سائر العبادات التي تفوته في حال الارتداد من الصلاة
والزكاة وغيرهما فإنّه يجب عليه القضاء في جميع ذلك، وكذا ما كان فاته في حال إسلامه، ثمّ ارتدّ، ثمّ رجع إلى الإسلام يلزمه قضائه.
م ١/٣٠٥،١٢٨
وفي الخلاف نحوه، وأضاف:وكذلك كلّ ما فعله من العبادات يعتدّ بها، وعليه أن يقضي جميع ما تركه قبل عوده إلى الإسلام، وسواء تركهحال إسلامه أو حال ردّته. وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة ومالك: إذا أسلم حدث وجوب حجّة الإسلام عليه كأنّه ما كان فعلها، وكلّما كان فعله قبل ذلك فقد حبط عمله وبطل، وما تركه فلا يقضيه، سواء تركه في حال إسلامه أو حال ردّته، ويكون ككافر أصليّ أسلم، يستأنف أحكام المسلمين.
خ ٢/٤٣٤،١/٤٤٢
أ/٣ً ـ إذا أحرم المسلم ثمّ ارتدّ ثمّ أسلم:إن أحرم ثمّ ارتدّ، ثمّ عاد إلى الإسلام جاز أن يبني عليه، إلاّ على ما استخرجناه في المسألة المتقدّمة في قضاء الحجّ فإنّ على ذلك التعليل لم ينعقد إحرامه الأوّل أيضاً غير أنّه يلزم عليه إسقاط العبادات التي فاتته في حال الارتداد عنه لمثل ذلك، وإن قلنا بذلك كان خلاف المعهود من المذهب، وفي المسألة نظر، ولا نصّ فيها على المسألة عن الأئمة (عليهم السلام) .
م ١/٣٠٥
وفي الخلاف:إذا أحرم المسلم، ثمّ ارتدّ، لا يبطل إحرامه فإن عاد إلى الإسلام جاز أن يبني عليه. وللشّافعي فيه وجهان، أحدهما: يبطل كالصلاة والصيّام، والثاني : لا يبطل.
خ ٢/٤٣٥