المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٦
أضرب: مباحان، ومحظور، فالمحظور: أن يكرهها ويعظلها بغير حقّ لتفتدي نفسها منه، وهذا خلع باطل والعوض مردود والطلاق واقع والرجعة باقية.
فأمّا المباحان، فالأوّل: أن يخافا ألاّ يقيما حدود اللّه، مثل أن تكره المرأة زوجها لدينه أو خلقه أو نحو ذلك ممّا في نفسها من كراهتها له، فإذا كان في نفسها على هذه الصفة، خافت ألاّ تقيم حدود اللّه عليها في حقّه، وهو أن تكره الإجابة في ما هو حقّ له عليها، فيحلّ لها أن تفتدي نفسها بلا خلاف هاهنا.
ومن هذا القسم، أنّها متى زنت حلّ له عضلها وإحواجها بالعضل إلى أن تفتدي نفسها. وقيل: إنّ هذه الآية منسوخة، وقد أباح اللّه الطلاق فهو قادر على إزالة الزوجية والخلاص منها، فلا معنىلعضلهاحتّىتفتدي نفسهاببذل، والأوّل أقوى.
الضرب الثاني من الخلع المباح: أن تكون الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة، واتّفقا على الخلع، فبذلت له شيئاً على طلاقها، فهذا مباح عند الفقهاء، وقال قوم هو محظور، وبه قال أهل الظاهر وجماعة. وهو الذي يقتضيه رواياتنا ومذهبنا.
م ٤/٣٤٣
ونحو الأخير في الخلاف، وأضاف:وبه قال عطاء والزهري والنخعي وداود وأهل الظاهر.
وقال أبوحنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي والثوري : إنّ ذلك مباح.
خ ٤/٤٢١
ب ـ الخلع الواجب:إنّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها: إنّي لا اُطيع لك أمراً، ولا أقيم لك حدّاً، ولا أغتسل لكمن جنابة، ولأُوطِئَنَّ فراشك من تكرهه إن لم تُطلّقني . فمتى سَمِعَ منها هذا القول، أو عَلِم من حالها عصيانه في شي ءٍ من ذلك وإن لم تَنْطِقْ به وجب عليه خُلْعُها.
ن/٥٢٩
جـ ـ هل يفتقر الخلع إلى حكم الحاكم؟:الخلع جائز بين الزوجين، فلا يفتقر إلى حكم الحاكم.
م ٤/٣٤٤
وفي الخلاف، نحوه، وأضاف:وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأوزاعي والثورى.
وقال الحسن البصري وابن سيرين: لا يصحّ إلاّ بحاكم.
خ ٤/٤٢٤
د ـ حكم الخلع عند التضارب والقتال:يجوز الخلع عند التضارب والقتال بلا خلاف.
م ٤/٣٤٣
٣ ـ أنواع الخلع:
الخلع على ضربين: منجّز، وخلع بصفة.
فالمنجّز قولها: طلّقني طلقة بألف، فقال: طلقتك بها طلقة؛ فليس له خيار المجلس في الامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيّاً.
وللشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : له الخيار.
والخلع المعلّق بصفة إمّا أن يكون عاجلاً أو آجلاً، فالعاجل أن يقول: إن أعطيتني ألفاً فأنتِ