المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩١
ي ـ حقّ المشتري سلماً في الثمن إذا حلّ الأجل ثمّ أفلس المسلم إليه:من أسلم إلى رجل فضّة في طعام إلى أجل ثمّ أفلس أحدهما فإنّه لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون الذي أفلس المسلم أو يكون المسلم إليه، فإن كان الذي أفلس هو المسلم فإنّه ينظر، فإن قبض الطعام المسلم فيه على صفته كان اُسوة بين الغرماء ولا كلام. وإن قبضه أردأ ممّا أسلم فيه ورضي فيه لم يكن من ذلك وكان للغرماء منعه من قبضه، فإن رضي الغرماءبأننقصالطعام دون صفته جاز ذلك.
فأمّا إذا أفلس المسلم إليه فإنّه ينظر، فإن وجد المسلم عين ماله وهو رأس المال أخذه وكان أحقّ به من سائر الغرماء، وإن لم يجد عين ماله فإنّه يضارب مع الغرماء بقدر ماله عليه من الحنطة، وقيل أيضاً: إنّه إن أراد فسخ العقد والضرب مع الغرماء برأس المال كان له ذلك، والأوّل أصحّ.
وكيفية الضرب بالطعام أن يقوّم الطعام الذي يستحقه بعقد السلم فإذا ذكرت قيمته ضرب بها مع الغرماء بما يخصّه منها، فإن كان في مال المفلس طعام اُعطي منه بقدر ما خصّه من القيمة[الثمن خل] وإن لم يكن في ماله طعام اشترى له بالقدر الذي خصّه من القيمة طعاماً مثل الطعام الذي يستحقّه ويسلّم إليه ولا يجوز له أن يأخذ بدل الطعام القيمة التي تخصّه.
م ٢/٢٦٦ ـ ٢٦٧
ك ـ عدم إلزام المفلس بالتكسّب:إذا أفلس مَنْ عليه الدين وكان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه فإنّه لا يؤاجر ليكسب ويدفع إلى الغرماء.
م ٢/٢٧٤
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وبه قال أبوحنيفة والشافعي ومالك وأكثر الفقهاء.
قال أحمد وإسحاق وعمر بن عبدالعزيز وعبيداللّه بن الحسن العنبري وسوار بن عبداللّه القاضي : أنّه يؤاجر ويؤخذ اُجرته، فتقسّم بين غرمائه.
خ ٣/٢٧٢
وعلى رواية: يجبر على التكسّب، والأوّل أصحّ. ولا خلاف أنّه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد والاغتنام والتلصّص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلبهم ثيابهم وسلاحهم ولا تؤمر المرأة بالتزويج ولا يؤمر الرجل بخلع زوجته.
م ٢/٢٧٤
ل ـ حقّ الغرماء في الديّة الثابتة للمفلس:إذا جُني على المفلس فإنّه لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون جناية عمداً أو خطأ فإن كانت خطأ يوجب الأرش فإنّه يستحقّ الأرش وتعلّق به حقّ الغرماء، فيأخذه ويقسّمه بينهم.
وإن كانت الجناية عمداً توجب القصاص فإنّه مخيّر بين أن يقتصّ وبين أن يعدل عن القصاص إلى الأرش إذا بذل له الجاني ، وليس للغرماء أن يجبرونه على الأرش.
ولا يجبر المفلس على تكسّب المال ولا على