المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٧
الأحوال، فإن وقفت عليه في أرض العدوّ فليخلّها ولا يُعرقبها.
ن/١٩٨
إذا غنم المسلمون خيلاً من المشركين ومواشيهم ثمّ أدركهم المشركون وخافوا أخذها منهم لم يجز عقرها وقتلها، وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: يجوز قتلها.
خ ٥/٥١٩
ونحوه في المبسوط، وأضاف:وإن كانوا رجّالة أو على خيل قد كلّت ووقفت وخيف أن يستردّوا الخيل فيركبوها فيظفرون بهم، فإنّه يجوز لموضع الضرورة قتلها، فإن كانت خيلهم لم تقف، فلا يجوز لهم عقرها ولا قتلها، فإذا قاتلوا على الخيل جاز عقرها وقتلها.
م ٢/٣١
٧ ـ حكمقتلالمسلمأباه الكافر في الجهاد:
مَن كان له أب كافر يستحبّ له أن يتوقّى قتله، فإن ظهر منه ما لا يجوز الصبر عليه جاز له قتله.
م ٢/٧
ثامناً ـ حكم جعائل الإمام:
١ ـ حكم الجعائل ومعناها:
يجوز للإمام وخليفته إذا دخل دار الحرب أن يجعل الجعائل على ما فيه مصلحة للمسلين فيقول: مَن دلّنا على قلعة كذا فله كذا، وكذلك على طريق غامض فله كذا وما أشبه ذلك.
م ٢/٢٧
٢ ـ مال الجعائل ومتى يُستحق:
لا يخلو إمّا أن يجعل الإمام الجعائل من ماله أو من مال أهل الحرب.
فإن جعله من ماله، لم يصحّ حتى يكون معلوماً موصوفاً في الذمّة أو مشاهداً معيّناً.
وإن كان من مال المشركين، جاز مجهولاً ومعلوماً، فيقول: من دلَّنا على القلعة الفلانية فله جارية منها أو جارية فلان. فإذا دلَّ على قلعة وشوهدت، لم يستحقّ شيئاً قبل فتحها. فإن فتحت القلعة لم يخل أن تفتح صلحاً أو عنوة.
فان فتحت صلحاً وشرط أنّ لصاحب القلعة أهله، وكانت الجارية من أهله، فإنّه يُقال للدليل: قد جعلنا لك هذه الجارية وقد صولح صاحب القلعة عليها فَرضي أن يأخذ قيمتها ليتمّ الصلح، فإن فعل ذلك جاز. وإن قلنا لصاحب القلعة: أترضى أن تأخذ قيمتها وتسلّمها إلى الدليل؟ فإن رضي جاز، وإن أبى كلّ واحد منهما قيل لصاحبالقلعة:ارجع إلى قلعتك بأهلك، ويزول الصلح.
فأمّا إذا فتحت عنوة نظر في الجارية فإن كانت على الشرك سُلِّمت إلى الدليل، وإن كانت أسلمت فإنّها إن كانت أسلمت قبل الظفر بها فهي حرّة، لا تدفع إلى الدليل، لكن تدفع إليه قيمتها، وإن أسلمت بعد الظفر بها فإن كان الدليل مسلماً سلِّمت إليه، وإن كان مشركاً لم تُسلَّم إليه لكن يدفع إليه قيمتها.
وإن ماتت الجارية قبل الظفر بها أو بعده فلا شي ء له من قيمتها.
م ٢/٢٧ ـ ٢٨