المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٣
(المتصادمان) صغيرين، فإن كان الركوب منهما فالحكم فيه كما لو كانا كبيرين على عاقلةواحد منهما نصف دية صاحبه. وإن كان الولي هو الذي أركبهما فالحكم فيه كما لو كانا بأنفسهما، وإن أركبهما أجنبيّان، فعلى عاقلة كلّ واحد من المركبين نصف دية الصغيرين معاً.
وعاقلة كلّ واحد من المركبين إنّما يضمن مثل ما يضمن عاقلة صاحبه، سواء كان الصغيران مسلمين أو كافرين أو أحدهما مسلماً والآخر كافراً.
م ٧/١٦٣
م/٣ً ـ تصادم المرأتين الحاملين:إن اصطدمت امرأتان حاملتان فماتتا، فألقت كلّ واحدة منهما جنيناً ميّتاً فعلى عاقلة كلّ واحدة منهما نصف دية صاحبتها.
وأما دية الجنين فعلى عاقلة كلّ واحدة منهما دية جنين كامل ـ نصف دية جنينها ونصف دية جنين صاحبتها ـ ولا يهدر منها شي ء.
(وعندهم) على كلّ واحدة منهما أربع كفّارات. وعلى مذهبنا لا كفّارة أصلاً.
م ٧/١٩٦،١٦٣
(وانظر أيضاً: إجهاض/٢)
م/٤ً ـ تصادم العبدين:إذا كانا (المتصادمان) عبدين هدرت قيمة كلّ واحد منهما وإن مات أحدهما قبل صاحبه، تعلّق نصف القيمة برقبة الباقي منهما يباع فيها، فإن هلك قبل ذلك سقطت القيمة.
م ٧/١٦٤
م/٥ً ـ تصادم الحرّ والعبد:إن كان أحدهما (المتصادمان) حرّاً والآخر عبداً ينظر، فإن مات العبد أوّلاً وجب نصف قيمته، وأين يجب نصف القيمة؟ قال قوم: على عاقلة الحرّ، و قال آخرون في ذمّته، وأين وجب كان لسيّد العبد يستوفيها منه.
وأمّا إن مات الحرّ أوّلاً، وجب بموته نصف ديته،وكان هذا النصف متعلقاً برقبة العبد يباع فيها، فإن كان قيمة العبد مثل نصف الدية استوفى ذلك ثمنه، وإن كانت قيمته أقلّ من نصف الدية فليس لمن وجبت له نصف الدية إلاّ قيمة العبد، وما زاد على ذلك هدر، وإن كانت قيمته أكثر من نصف الدية بيع منه بقدر نصف الدية وكان الباقي لسيدّه.
فإن هلك هذا العبد نظرت، فإن مات حتف أنفه سقط ما كان متعلّقاً برقبته إلى غير بدل، وإن قتله قاتل، وجبت عليه قيمته، ويحوّل ما كان متعلقاً برقبته إلى قيمته، ويستوفى ممن وجبت القيمة عليه.
فأمّا إن ماتا معاً منه، وجب بموت العبد نصف قيمته، وهل يجب على عاقلة الحرّ أو تركته؟ قال قوم: على عاقلته، وقال آخرون: على ماله، ويكون ذلك لسيّده. وقد وجب بموت الحرّ نصف ديته، وكان من سبيلها أن تكون متعلقة برقبة العبد ولكنّها تحوّلت إلى قيمته، فوجب تعلّق نصف الدية بنصف قيمته لورثة الحرّ.
فإن كان نصف الدية ونصف القيمة سواء، فمن قال: نصف قيمة العبد في تركة الحرّ فقد وجب