المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١١
في ذلك، وقال المحتال: إنّما أحلتني عليه لأخذ ذلك لنفسي على وجه الحوالة بما لي عليك، واتّفقا على أنّ القدر الذي جرى بينهما من اللفظ أنّه قال: أحلتك عليه بما لي عليه، وقبل المحتال ذلك، فإذا كان كذلك كان القول قول المحيل. وقال قوم: إنّ القول قول المحتال، وليس بشي ء، فإذا حلف ثبت أنّ المحتال وكيله، فإن لم يقبض من المحال عليه شيئاً انعزل عن وكالته، وإن كان قد قبض المال من المحال عليه، فإن كان باقياً في يده كان للمحيل أخذه منه، وفي رجوعه عليه بحقّه وجهان، أحدهما: لا يرجع، والثاني : له أن يرجع.
وإن كان تالفاً في يده لم يكن للمحيل الرجوع عليه بشي ء.
م ٢/٣١٤ ـ ٣١٥
وفي الخلاف (٣/٣٠٩) نحوه.
والثانية: (اختلافهما على ما جرى بينهما من اللفظ) فإذا اختلفا فيه فقال المحيل: وكّلتك في ذلك الحقّ بلفظ الوكالة وقال (المحتال): بل أحلتني عليه بدَيني بلفظ الحوالة، فالقول قول المحيل بلا خلاف.
ومن قال بالقول الآخر قال: إذا حلف المحتال تثبت حوالته بدينه وسقط حقّه عن المحيل وثبت له مطالبة المحال عليه بالحقّ.
وأمّا إذا كان بالعكس من هذا، فقال مَن عليه الدين: أحلتك لتقبضه لنفسك، وقال من له الدين: بل وكلتني ، فالقول قول من له الدين وهو المحتال، وقال قوم: القول قول من عليه الدين وهو المحيل، فمن قال بهذا قال: إنّ المحيل يحلف باللّه لقد أحلته وما وكلته، فإذا حلف برىء من دين المحتال وكان للمحتال مطالبة المحال عليه ظاهراً وباطناً.
وإذا قلنا بما اخترناه ـ وهو الصحيح ـ وحلف المحتال ثبت أنّه وكيل، فإن لم يكن قبض المال كان له مطالبة المحيل بما له في ذمّته.
وفي رجوع المحيل على المحال عليه وجهان، أحدهما: ليس له مطالبته، والثاني : له مطالبته به. هذا إذا لم يكن المحتال قبض المال. وأمّا إذا قبضه فإن كان باقياً في يده صُرف إليه، وإن كان تالفاً بتفريط منه وجب عليه ضمانه ويثبت عليه للمحيل مثل ما ثبت له في ذمّته، فتقاصّا وسقطا، وإن تلف بغير تفريط منه لم يجب عليه الضمان ويرجع هو على المحيل بدينه، ويبرأ المحال عليه.
م ٢/٣١٥ ـ ٣١٦
حوصلة
ـ أكل ما كان له حوصلة من الطيور:
أطعمة وأشربة/ثالثاً١د (ن/٥٧٧)
حَوْل
١ ـ اعتبار الحول في أموال الزكاة وأحكامه:
زكاة/ثانياً٢جـ