المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
و ـ إفلاس المتبايعان في مدّة الخيار:
إذا باع عيناً بشرط خيار ثلاثة أيّام ثمّ أفلسا أو أحدهما قيل فيه ثلاثة أوجه، أحدها: يجوز للمفلس منهما إجازة البيع.
الثاني : أنّ له إجازة البيع إذا كان حظّه في الإجازة، أو ردّه إذا كان حظّه في الردّ دون الإجازة، فأمّا أن يجيز والحظّ في الردّ فلا.
والثالث: أنّ هذا مبنيّ على أنّه متى ينتقل الملك إلى المبتاع إذا كان في العقد شرط خيار الثلاث، فمن قال ينتقل بنفس العقد قال: له الإجازة والفسخ، ومن قال: لا ينتقل الملك إلاّ بانقطاع الخيار لم يجز إمضاء البيع.
ومن قال: انتقال الملك موقوف، فإن أجاز البيع تبيّنا إنّ الملك انتقل بالعقد، فإنّه لا يجوز له الإجازة ويكون بمنزلة من يقول ينتقل الملك بانقطاع الخيار، والأوّل أصحّ الوجوه.
م ٢/٢٦٥ ـ ٢٦٦
ز ـ ادّعاء المفلس على غيره مالاً:إذا ادّعى المفلس على غيره مالاً وأقام شاهداً واحداً فإنّه يحلف معه فإن حلف استحقّ المال، وإن نكل عن اليمين فهل يردّ على الغرماء فيحلفون ويستحقّون المال أم لا؟ الصحيح أنّه لا يردّ عليهم.
وقيل: إنّه يردّ عليهم، وكذلك الحكم إذا لم يكن معه شاهد أصلاً وردّ المدّعى عليه اليمين فنكل فلا يردّ على الغرماء ومَن خالف في الاُولى خالف في هذه.
م ٢/٢٧٦
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وللشافعي فيه قولان، أحدهما قاله في الجديد: مثل قولنا. والثاني قاله في القديم: أنّه يردّ على الغرماء فإذا حلفوا استحقّوا المال وقسّموه بينهم.
خ ٣/٢٧٣
٢ ـ امتناع المفلس عن بيع ماله لقضاء الديون:
الإنسان إذا ركبته الديون وكان في يده مال ظاهر وجب عليه أن يبيعه ويقضي به ديونه من ثمنه. فإن امتنع من ذلك فالحاكم فيه بالخيار إن شاء حبسه على ذلك وعزّر[ه] إلى أن يبيعه وإن شاء باعه بنفسه عليه من غير استئذانه.
م ٢/٢٧٧،٢٧٢
وفي النهاية نحوه، وأضاف:كان على الحاكم حبسه وإلزامه الخروج ممّا وجب عليه. فإن حبسه ثمّ ظهر له بعد ذلك إعساره وجب تخليته. وإن لم يكن معسراً غير أنّه يدفع به جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه وعقاره ويقضي عنه ما وجب عليه.
ن/٣٠٥،٣٠٦
٣ ـ حقوق الغرماء في أموال المفلس:
أ ـ اختصاص الغريم بعين ماله لو وجدها عند المفلس:كلّ من وجد من غرمائه عين ماله عنده كان أحقّ به وإن أراد أن يضرب بدينه مع الغرماء ويترك العين كان له ذلك.
م ٢/٢٧١،٢٥٠
ونحوه في الخلاف، وأضاف:قال أبوحنيفة: لا يجوز لمن وجد من الغرماء عين ماله أن يفسخ البيع، وإنّما يكون اُسوة للغرماء.
خ ٣/٢٦٢