المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٤
٦ ـ الثبات والفرار في القتال:
أ ـ لزوم الثبات وجواز التحرّف والتحيّز:معنى لزوم الثبات، أنّه لا يجوز الانصراف إلاّ في موضعين، أحدهما: أن ينحرف لقتال وتدبير بأن ينحرف عن مضيق إلى اتساع لتجول الخيل. والثاني : أن يتحيّزوا إلى فئة. ولا فرق أن تكون الفئة قريبة أو بعيدة، قليلة أو كثيرة.
فإن انصرف على غير هذين الوجهين، كان فارّاً وفسق بذلك وارتكب كبيرة وباء بغضب من اللّه.
م ٢/١٠
ب ـ وجوب الثبات إذا كان المسلمون نصف جيش المشركين:كان في بدو الإسلام أن يصاف واحد لعشرة، ثمّ نسخ بوقوف الواحد لاثنين، ويُراد الجملة، وأنّ جيش المسلمين إذا كان نصف جيش المشركين بلا زيادة وجب الثبات. وإذا غلب على ظنّه أنّه إذا ثبت قتل وهلك فالأولى أن نقول: ليس له الانصراف، وقيل: إنّه يجوز له الانصراف.
م ٢/١٠
جـ ـ حكم الثبات إذا كان المشركون أكثر من ضعف المسلمين:إذا كان المشركون أكثر من ضعف المسلمين، فلا يلزم الثبات.
فإن غلب على ظنّه أنّه لا يُغلب، فالمستحبّ أن يثبت ولا ينصرف، وإن غلب على ظنّه أنّه يُغلب ويهلك فالأولى له الانصراف. وقيل: إنّه يجب عليه الانصراف.
م ٢/١٠
د ـ حكم الانصراف عن قتال أهل البغي :مَن قاتل أهل البغي فلا ينصرف عنهم إلاّ بعد الظفر أو يفيئوا إلى الحقّ، ومن رجع عنهم من دون ذلك كان فارّاً من الزحف.
ن/٢٩٧
ونحوه في الاقتصاد (٣١٥).
هـ ـ حكم فرار الواحد من الاثنين:لا يجوز أن يفرّ واحد من واحد ولا اثنين، فإن فرّ منهما كان مأثوما. ومن فرّ من أكثر من اثنين لم يكن عليه شي ء.
ن/٢٩٤
سادساً ـ المبارزة وأحكامها:
١ ـ أقسام المبارزة وحكمها:
المبارزة على ضربين: مستحبّة ومباحة. فالمستحبّ أن يدعو المشرك إلى البراز فيستحبّ للمسلم أن يبارزه.
والمبارزة المباحة: أن يخرج المسلم إلى المشرك ابتداءً فيدعوه إلى البراز، فهذه مباحة.
م /٢/١٩
ولا بأس بالمبارزة بين الصفّين في حال القتال.
ن/٢٩٣
٢ ـ وجوب إذن الإمام في طلب المبارزة:
ينبغي ألاّ يخرج أحد إلى طلب المبارزة إلاّ بإذن الإمام.
م ٢/١٩
ونحوه في النهاية (٢٩٣).