المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٩
للقاتل مال ولم يكن للعاقلة شي ء أُلزم في ماله خاصة الدية.
ومتى لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من مولى نعمة أو مولى تضمّن جريرة ولا له مال وجبت الدية على بيت مال المسلمين.
ولا يلزم العاقلة من دية الخطأ إلاّ ما قامت به البيّنة، فأمّا ما يُقرُّ به القاتل أويصالح عليه فليس عليهم منه شي ء، ويلزم القاتل ذلك في ماله خاصة.
ن/٧٣٨
جـ ـ مدّة استئداء دية قتل الخطأ:دية الخطأ مؤجّلة ثلاث سنين، كلّ سنة ثلثها. وبه قال جميع الفقهاء إلاّ ربيعة فإنّه قال: أجلها خمس سنين. وخلافه لا يُعتد به وقد انقرض.
خ ٥/٢٧٦ ـ ٢٧٧
ونحوه في المبسوط (٧/١١٥)، والنهاية (٧٣٨).
وفي الخلاف:ابتداء هذه الدية المؤجلة من حين وجوب الدية، حكم الحاكم بإثباتها أو لم يحكم. وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: ابتداء المدّة من حين حكم الحاكم بها. واختلف أصحابه متى تتحوّل الدية على العاقلة؟ على مذهبين، منهم من قال: تجب على القاتل ثمّ تتحوّل عنه إلى العاقلة عقيب وجوبها عليه بلا فصل، ومنهم من قال: لا تتحوّل إلاّ بتحويل الحاكم إليهم.
خ ٥/٢٨٠
٤ ـ تغليظ دية الخطأ لو قتل في الحرم أو في الأشهر الحرم:
دية الخطأ تغلّظ في الشهر الحرام وفي الحرم.
وقال الشافعي : تغلّظ في ثلاث مواضع: في الحرم، والشهر الحرام، وإذا قتل ذا رحم محرم مثل الأبوين والاُخوة والأخوات وأولادهم.
وقال أبوحنيفة ومالك: لا تغلّظ في موضع من المواضع.
والتغليظ هو أن يلزم دية وثلث من أي أجناس الديات كان.
وقال من وافقنا في التغليظ: أنّها لا تغلّظ إلاّ في أسنان الإبل، وغيرها يؤخذ قيمتها.
خ ٥/٢٢٢ ـ ٢٢٣
وفي المبسوط (٧/١١٦ ـ ١١٧) نحوه.
وكذا في النهاية، وأضاف:وكذلك الحكم في مشاهد الأئمة (عليهم السلام) .
ن/٧٥٦
٥ ـ دية قتل العبد أو الأمة:
دية العبد قيمته مالم يتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت لم يلزم أكثر من دية الحرّ. وكذلك القول في دية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرّة، فإن تجاوزت لم يلزمه أكثر من دية الحرّة. وبه قال أبوحنيفة ومحمد إلاّ أنّه قال: إلاّ عشرة دراهم من دية الحرّ في الموضعين.
وقال الشافعي : ديته قيمته بالغاً ما بلغ، وكذلك القول في الأمة ديتها قيمتها بالغاً ما بلغ، وبه قال مالك والثوري وأبويوسف وأحمد وإسحاق.
خ ٥/١٥٠ ـ ١٥١