المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٨
وبه قال الشافعي ، ولم يستثن الوديعة إذا لم يكن له حجّة يثبت عند الحاكم، فعلى قولين.
وقال أبوحنيفة: ليس له ذلك إلاّ في الدراهم والدنانيرالتي هي الأثمان، فأما غيرهما فلا يجوز.
خ ٦/٣٥٥
جـ ـ حكم ضمان العين التي قبضت لأجل المقاصة بثمنها فتلفت قبل البيع:إذا أخذ من له الحقّ عيناً للبيع، فإن باع فلا كلام، وإن هلكت العين في يده قبل البيع قال قوم: يكون من ضمان من عليه الدين، وقال آخرون: عليه ضمانه، والأوّل أليق بمذهبنا، فمن قال لا ضمان عليه قال: له أن يأخذ غيرها من ماله، ومن قال عليه ضمانها قال: صار في ذمّته قيمتها، وله في ذّمة المانع الدين، فإن كان الجنس واحداً كان قصاصاً ويترادّان الفضل.
م ٨/٣١١
رابعاً ـ أحكام الاختلاف في الدعوى:
١ ـ الاختلاف في دعوى الأملاك:
أ ـ التنازع في العين مع عدم البيّنة:
أ/١ً ـ لو كانت العين في يدهما:إذا ادعى نفسان داراً هما فيها، أو الثوب ويدهما عليه، ولا بيّنة لواحد منهما كان العين بينهما نصفين. وبه قالالشافعي ،إلاّأنهقال:يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه.
خ ٦/٣٢٩
ونحوه في المبسوط، وأضاف:حلفواحد منهما لصاحبه.
م ٨/٢٥٧
وفي موضع آخر منه:وإن تنازعا مسنّاة بين نهر لرجل وضيعة لآخر، فقال ربّ النهر: المسنّاة لي فناء نهري تجمع ماء النهر إليه وتمنعه أن يخرج عنه، وقال ربّ الضيعة: بل المسنّاة لي ، تردّ الماء عن ضيعتي وهي حاجز بيني وبين نهرك، حلف كلّ واحد منهما لصاحبه وكانت بينهما؛ لأنّ كلّ واحد منهما ينتفع بها من وجه، وهي تجاور ملكهما. فهو كما لو تنازع صاحب العلوّ والسّفل في السّقف الذي هو سماء السّفل وأرض العلو فإنّه لهما؛ لأنّ كلّ واحد منهما ينتفع به من وجه، كذلك هاهنا.
م ٨/٢٩٦ ـ ٢٩٧
أ/٢ً ـ لو كانت العين في يد ثالث فأقرّ بها لأحدهما:إذا قال غصبت هذا العبد من أحدكما، لزمه الإقرار، وقيل له: بيّن المقرّ له من هو منهما؟ فإن قال: لا أعرفه بعينه، فإن قالا: صدق، انتزع العبد من يده وكانا خصمين فيه، وإن كذّباه وادّعى كلّ واحد منهما علمه بأنّه له دون صاحبه كان القول قوله مع يمينه، وإذا حلف انتزع العبد من يده وكانا خصمين فيه، وهما متساويان في الدعوى وعدم اليد، فإن لم يكن مع واحد منهما بينّة حلف كلّ واحد منهما لصاحبه، فإن حلف واحد منهما ونكل الآخر حكم له، وإن حلفا جميعاً وقف لهما حتّى يصطلحا، وعلى مذهبنا يرجع إلى القرعة فحكم بينهما بها أو يقسّم بينهما صلحاً.
وأمّا إذا بيّن المقرّ، وقال: هو لفلان دون فلان، يسلّم إليه العبد ولا يغرم للآخر قيمته وإن طلب