المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٨
في مدّة خيار الرؤية، ويكون الخيار باقياً على ما كان.
م ٢/٨٥
٧ ـ خيار الرؤية والشفعة:
إذا وجبت للشفيع الشفعة فإن كان قد شاهد المبيع كان له الأخذ، فإذا أخذ صحّ، فإن لم يكن شاهد المبيع لم يصحّ الأخذ بالشفعة. ولا يصحّ هنا بيع خيار الرؤية.
إلاّ أن يقول المشتري : قد رضيت أن يكون لك أيّها الشفيع خيار الرؤية، فهاهنا إذا اختار الأخذ هل يصحّ أم لا؟ على قولين: إذا قلنا لا يصحّ خيار الرؤية لا يصحّ الأخذ، وإذا قلنا يصحّ، وهو الأقوى، فعلى هذا إذا شاهده الشفيع كان له خيار الرؤية، فإن رضيه أمسكه، وإن كرهه ردّه على المشتري واسترجع الثمن.
م ٣/١٦٠ ـ ١٦١
خيار الشرط
١ ـ مدّة خيار الشرط:
خيار الشرط يجوز بحسب ما يتّفقان عليه من المدّة وإن كثر، وبه قال ابن أبي ليلى وأبويوسف ومحمّد.
وقال محمّد ومالك: يجوز بقدر الحاجة، فإن كان المبيع ثوباً أو داراً أو نحو هذا جاز يوماً ولا يزاد عليه. وإن كان قرية أو ما لا ينقلب إلاّ في مدّة جاز الشهر والشهرين وقدر الحاجة.
وقال أبوحنيفة والشافعي والثوري : لا تجوز الزيادة على ثلاثة أيّام، ويجوز أقلّ من ذلك.
خ ٣/٣١ ـ ٣٢
وفي النهاية:متى شرط المبتاع على البائع مدّة من الزمان كان ذلك جائزاً كائناً ما كان.
ن/٣٨٥
وفي المبسوط:إذا شرط لكلّ واحد منهما ثلاثاً أو ما زاد عليه صحّ، وإن شرطا لأحدهما أقلّ وللآخر أكثر، مثل أن يشرط لأحدهما يوماً أو يومين وللآخر ثلاثاً صحّ، فإذا مضت المدّة القصيرة لزم العقد من جهته، وكان لصاحبه الخيار حتى تنقضي مدّته.
م ٢/٨٥
أ ـ حكم اشتراط أكثر من ثلاثة أيّام:ما زاد على الثلاثة من الشرط صحيح، وحكينا عن أبي حنيفة والشافعي أنّ ما زاد عليها باطل، قالا: فإن خالفا وشرطا أكثر من ذلك كان البيع فاسداً عند الشافعي ، سواء اتّفقا على إسقاطه في مدّة الخيار، أو لم يتّفقا على ذلك.
وهكذا إذا شرطا أجلاً مجهولاً كقوله: إلى الغلّة أو إلى الحصاد أو جذاذ النخل، كان فاسداً، ولا يلحقه الصحّة بعد هذا، وبه قال زفر.
وقال أبوحنيفة وحده: إذا اتفقا على إسقاط ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث صحّ العقد، وإن سكتا حتى مضى بعد الثلاث جزء من الزمان بطل العقد، ولا سبيل إلى إسقاطه.
وهكذا الأجل إذا اتفقا على إسقاطه صحّ العقد، وإن لم يتفقا على ذلك بطل.
هذه طريقة أهل العراق، وأصحابهم بخراسان