المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٩
والفاضل من الثلث.
وقال أبوحنيفة: الكلّ من الثلث.
خ ٤/٤٤١ ـ ٤٤٢
وفي المبسوط:الخلع في المرض جائز، فإن كان الزوج هو المريض فخالعها فإن كان بقدر مهر مثلها لزم المسمّى، وإن كان بأكثر من مهر مثلها فهو أجوز ولم يعتبر المحاباة. وإن كان المريض الزوجة، فإن اختلعت نفسها بمهر مثلها كان من صلب مالها، وإن كان دون مهر مثلها كان مثل ذلك، وإن كان أكثر من مهر مثلها كان مهر مثلها من صلب المال، والفضل من الثلث. وقال بعضهم: يعتبر الكلّ من الثلث، والأوّل أقوى.
وإذا اختلعت المريضة نفسها بعبد قيمته مئتان ومهر مثلها مئة، كان قدر مهر مثلها من صلب مالها وما زاد محاباة يعتبر من الثلث. فإن برئت انقطع حكم المحاباة، وإن ماتت كان ما زاد على مهر المثل من الثلث.
ثمّ لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يخرج من الثلث أو لا يخرج، فإن خرج منه، مثل أن كان لها مئة(١)سواه ففيه ثلاث مسائل، إحداها: لا دَين عليها ولا وصية فالعبد كلّه له، نصفه من صلب مالها، ويبقى نصفه بخمسين ولها مئة، يصير ثلثه مئة وخمسين(٢)، فيكون كلّه له نصفه بالخلع ونصفه بالوصية، وفيهم من قال: له أن يقبل، وله أن يردّ وله مهر مثلها.
الثانية: عليها دَين محيط بالتركة ولا وصية لها، فيكون بالخيار بين أن يأخذ نصف العبد بالخلع والباقي منه في الديون، وبين أن يدع العبد وله مهر المثل يضرب به مع الغرماء.
الثالثة: لا دَين عليها ولها وصايا، فالزوج بالخيار أيضاً بين أن يقبل نصف العبد بالخلع، ويضرب مع أهل الوصايا بالباقي ، وبين أن يدع العبد وله مهر مثلها يقدّم به على أهل الوصايا.
وأمّا إن لم يخرج من الثلث وهو أن ليس لها مال سواه، فهو بالخيار بين أن يقبل نصف العبد بالخلع، ويكون ثلث ما بقي منه بالوصية فيكون له ثُلثا العبد نصفه بالخلع وثلث ما بقي بالوصية، وبين أن يدع ويرجع إلى مهر المثل فيكون مقدّماً به على كلّ أحد.
فإن اختار الزوج قسماً ثالثاً وهو أن يأخذ سدسه بالوصية ويدع الباقي وله مهر المثل لم يكن له ذلك، فإذا ردّها بطلت الوصية.
م ٤/٣٦٩ ـ ٣٧٠
١٢ ـ إذا قال أبوها: طلّق وأنت بري ء من صداقها، فطلّق:
إذا قال له أبوامرأته: طلّقها وأنت برىء من صداقها، فطلّقها طلّقت ولم يبرأ من صداقها، ولا ضمان على أبيها ويقع الطلاق رجعياً، لأنّه لم يسلم العوض.
وكذلك لو قال الزوج: هي طالق وأبرأ من صداقها، جواباً لقول أبيها فالطلاق واقع ولا يجب له عليها ولا على الأب شي ء، والطلاق واقع وعليها رجعة.