المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
وقال أبوالعباس: على قولين، أحدهما: يصحّ، والآخر: لا يصحّ، مثل أن يجمع بين بيع وصرف، فيقول: بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم بهذين الدينارين، فإنّه على قولين.
خ ٣/٣٧
ونحوه في المبسوط (٢/٨٦).
ب ـ اشتراط الخيار في أحد الثوبين المباعين:روى أصحابنا أنّه إذا اشترى عبداً من عبدين على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء أنّه جائز. ولم يرووا في الثوبين شيئاً.
وقال الشافعي : إذا اشترى ثوباً من ثوبين على أنّه بالخيار ثلاثة أيّام لم يصحّ البيع، وكذلك إذا اشترى ثوباً من ثلاثة أثواب على أنّه بالخيار ثلاثاً أو ثوباً من أربعة أثواب أو أكثر من ذلك لم يصحّ البيع.
وقال أبوحنيفة: يصحّ أن يشتري ثوباً من ثوبين على أنّه بالخيار ثلاثاً، والقياس يدلّ عليه، ويجوز أن يشتري ثوباً من ثلاثة أثواب على أنّه بالخيار ثلاثاً، والاستحسان يدلّ عليه، ولا يجوز أن يشتري ثوباً من أربعة أثواب، والقياس يدلّ على أنّه لا يجوز.
وإن باع بثمن من ثلاثة أثمان، قال أبوبكر الرازي : يحفظ ذلك عن أبي حنيفة، وينبغي أن يجوز؛ لأنّه لا فرق بين الثمن والمثمن.
خ ٣/٣٨ ـ ٣٩
٨ ـ قبض الثمن في مدّة خيار الشرط:
إذا تبايعا بشرط الخيار فكان بينهما خيار الشرط جاز أن يتقابضا في مدّة الخيار، ويكون الشرط قائماً حتى ينقطع. وبه قال الشافعي .
وقال مالك: يكره قبض الثمن في مدّة الخيار.
خ ٣/٣١
٩ ـ العقود والتصرّفات التي يثبت فيها خيار الشرط:
خيار/ثانياً
١٠ ـ الفسخ في مدّة خيار الشرط:
إذا اختار من له الفسخ في مدّة الخيار كان ذلك له، ولم يفتقر إلى حضور صاحبه. وهكذا فسخه بالعيب لا يفتقر إلى حضور صاحبه، وقبل القبض وبعده سواء.
وقال أبوحنيفة ومحمّد: إذا اختار فسخ البيع في مدّة خياره لم يصحّ إلاّ بحضور صاحبه، وإذا كان حاضراً لم يفتقر إلى رضاه، وهكذا فسخه بالعيب قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط، فإن كان ذلك بعد القبض فلا يصحّ إلاّ بتراضيهما أو حكم الحاكم.
خ ٣/٣٤ ـ ٣٥
ونحوه في المبسوط إلاّ أنّه قال في أوّله:إذا اشترطا الخيار ثلاثاً أو ما زاد عليه لكلّ واحد منهما كان لكلّ واحد الفسخ والإمضاء، فإن اختار الإمضاء من جهته لم يفتقر إلى حضور صاحبه بلا خلاف.
م ٢/٨٥
١١ ـ إرث خيار الشرط:
خيار الشرط يُورّث إذا مات المتبايعان، أو أحدهما، ويقوم الوارث مقام من مات منهما، فإن كان أحد المتبايعين مكاتباً قام سيّده مقامه. وبه