المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٨
ب/٦ً ـ حكم من كان لها عادة وتمييز:من كان لها عادة وتمييز، مثل أن تحيض في أوّل كلّ شهر خمسة أيّام، فرأت في كلّ شهر عشرة أيّام دم حيض، ثمّ رأت بعدها دم الاستحاضة واتصل، فيكون حيضها عشرة أيّام اعتباراً بالتمييز، وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام فرأت ثلاثة أيّام دماً أسوداً، ثمّ رأت دماً أحمراً إلى آخر الشهر، فإنّ حيضها ثلاثة أيّام وما بعدها استحاضة بالتمييز.
وكذلك إذا كانت عادتها خمسة أيّام من أوّل الشهر، فرأت في أوّل الشهر ثلاثة أيّام دماً أحمراً وثلاثة أيّام دماً أسوداً وأربعة أيّام دماً أحمراً واتصل، كان حيضها الثلاثة أيّام الثانية من الشهر وهو أيّام الأسود اعتباراً بالتمييز، ويكون حيضها تقدّم أو تأخّر.
وكذلك إذا كانت عادتها ثلاثة أيّام من أوّل كلّ شهر، فرأت ستة أيّام دماً أحمراً وأربعة أيّام دماً أسوداً، واتصل، كان حيضها الأربعة أيّام التي رأت فيها دماً أسوداً اعتباراً بالتمييز.
م ١/٤٨ ـ ٤٩
وفي الخلاف مثله، وأضاف:وبه قال جميع أصحاب الشافعي إلاّ ابن خيران فإنّه قال في هذه المسائل: لا اعتبار بالعادة دون التميّز. وبه قال أبو حنيفة.
خ ١/٢٤١ ـ ٢٤٢
وفي المبسوط:لو قلنا في هذه المسائل أنّها تعمل على العادة دون التمييز، لما روي عنهم (عليهم السلام) أنّ المستحاضة ترجع إلى عادتها ولم يفصّلوا، كان قوياً.
م ١/٤٩
وفي الجمل والعقود:فلتعمل على العادة.
ر/١٦٤
ب/٧ً ـ حكم من اختلفت عادتها ولها تمييز:من كانت لها عادة فنسيتها، أو اختلط عليها ولها تمييز فإنّها ترجع إلى صفة الدم، فإذا رأته بصفة دم الحيض عملت ما تعمله الحائض، وإذا رأته بصفة دم الاستحاضة عملت ما تعمله المستحاضة.
م ١/٤٩ ـ ٥٠
وفي الاقتصاد (٢٤٦ ـ ٢٤٧) والجمل والعقود (ر/١٦٤) نحوه.
[١]ـ حكم من اختلفت عادتها ولها تمييز واستمر بها الدم وتجاوز العشرة:إن جاز العشرة ما هو بصفة دم الحيض ثمّ انقطع بعد ذلك، كان ما رأته أوّلاً بصفة دم الاستحاضة، لم يكن حيضاً، قضت فيه الصوم والصلاة، وإن رأت دم الحيض خمسة أيّام مثلاً، ثمّ رأت دم الاستحاضة وجاز العشرة أيّام إلى خمسة عشر يوماً، ثمّ رأت دم الحيض، كان ذلك من الحيضة الثانية، فإن رأت فيما دون الخمسة عشر يوماً دم الحيض، لم يكن ذلك دم حيض، وكذلك إن رأت دم الحيض أقلّ من خمسة أيّام ثمّ رأت دم الاستحاضة وجاز العشرة ثمّ رأت دم الحيض؛ يستوفى من وقت ما رأت دم الاستحاضة عشرة أيّام، ثمّ تحكم بما تراه بعد ذلك أنّه من الحيضة المستقبلة، فإن رأت أوّلاً دم الحيض سبعة أيّام ثمّ رأت بعد ذلك دم