المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٧
طالق. والآجل أن يقول: متى أعطيتني ألفاً فأنتِ طالق. وعلى الوجهين جميعاً لا يصحّ الخلع ولا الشرط.
وقال الشافعي : العاجل على الفور، فإن أعطته ألفاً وقع الطلاق، وإن لم تعطه ارتفع العقد ولا خيار له، والمؤجّل فالخيار إليها في الإعطاء والامتناع.
وهل يثبت له خيار المجلس في رفع ما أوجبه لها؟ على وجهين، أحدهما: لا خيار له، وهو المذهب.
والثاني : له خيار المجلس، وليس بشي ء.
خ ٣/١٧
ونحوه في المبسوط (٢/٨).
٤ ـ التفرقة بين الخلع والمباراة:
فرّق أصحابنا بين لفظ الخلع والمباراة في الطلاق بعوض، فأجازوا في لفظ الخلع من العوض ما يتراضيان عليه، قليلاً كان أو كثيراً. ولم يجيزوا في لفظ المباراة إلاّ دون المهر. ولم يفصّل أحد من الفقهاء بين اللفظين.
خ ٤/٤٤٠
وفي النهاية:الخلع والمباراة ممّا يُؤثِّران في كيفية الطلاق. وهو أنّ كلّ واحدٍ منهما متى حصل مع الطلاق، كانت التطليقة بائنة.
والفرق بينهما أنّ الخلع لا يكون إلاّ بشي ءٍ من جهة المرأة خاصة. والمباراة تكون من جهة المرأة والرجل معاً، ولا يختصّ ذلك واحداً منهما دون الآخر.
ن/٥٢٨ ـ ٥٢٩
وفي المبسوط:فرّق أصحابنا بين الخلع والمباراة، فلم يختلفوا في أنّ المباراة لا يقع إلاّ بلفظ الطلاق، واختلفوا في الخلع، فقال المحصّلون منهم فيه مثل ذلك، وقال قوم منهم: يقع بلفظ الخلع، وفرّقوا بين حكميهما، بأن قالوا: الخلع لا يكون إلاّ بكراهة من جهتها، ويجوز أن يأخذ منها مهر مثلها وزيادة، كيف ما اتّفقا، والمباراة يكون الكراهة منهما، ويجوز أن يأخذ منها دون المهر فأمّا مهر المثل أو أكثر فلا يجوز، ولم أجد أحداً من الفقهاء فرّق بين الأمرين.
م ٤/٣٧٣
ثانياً ـ إنشاء الخُلع:
١ ـ صريح الخلع وكناياته وإتباعه بالطلاق:
الخلع لا يقععندناـ على الصحيح من المذهب ـ إلاّ أن يتلفّظ بالطلاق. ولا يقع بشي ء من غير هذا اللفظ.
وقال الشافعي : يقع بصريح ألفاظ الطلاق وبكناياته. فالصريح عنده ثلاثة ألفاظ: طلّقتك وسرّحتك وفارقتك. والكنايات: فاديتك أو خالعتك أو باريتك أو أبنتك أو بريت منك أو حرّمتك ونحو ذلك. فكلّ ذلك يقع به الخلع، إلاّ أنّه لا يراعي في الألفاظ الصريحة النيّة، فيوقع الخلع بالتلفّظ به، ويعتبر النيّة في الكنايات بينهما جميعاً، قال: فإن لم ينويا لم يقع الخلع، وكذلك إن نوى أحدهما دون صاحبه لم يكن شيئاً.
خ ٤/٤٣٤