المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٢
جمعه. فإذا ثبت هذا فإن قال: عفوت مطلقاً لم يثبت له الأرش، وإن عفا بشرط المال سقط حقّه من القصاص ويثبت له الأرش. وإن قال: عفوت على غير المال سقط حقّه من القصاص ولم يثبت له الأرش مثل المطلق سواء.
ومَن قال: إنّ الواجب أحد الأمرين: إمّا القصاص وإمّا الأرش فإذا قال: عفوت عن القصاص، أسقط القصاص وأثبت لنفسه المال.
فإذا قال: على غير مال، يريد إسقاط ماله ثبت له هذا، وهذا لا يجوز للمفلس فعله فيجبر على أخذ المال وقسمته بين الغرماء، وعلى ما قلناه إذا عفا على مال لم يكن له بعد ذلك إسقاط المال.
م ٢/٢٧٣ ـ ٢٧٤
م ـ ملازمة الغرماء المفلس رغم ثبوت إعساره:إذا ثبت إعساره وخلاّه الحاكم لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد المال.
م ٢/٢٧٩
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: يجوز لهم ملازمته، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسّب والتصرّف، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول معه دخلوا، وإن لم يأذن لهم منعوه من دخوله، وبيّتوه برّاً معهم.
خ ٣/٢٧٦
ن ـ حكم الدين الذي يثبت بعد الحجر على المفلس:الدين (الذي ) يثبت بعد الحجر عليه (المفلس) فإنّه ينظر، فإن ثبت باختيار من له الدَّين، مثل أن يكون أقرضه إنسان شيئاً أو باعه عيناً بثمن في ذمّته فإنّه لا يشارك به مع الغرماء.
(و) إن كان الدين لم يثبت بإختيار من له الدين مثل أن يكون المفلس قد أتلف على غيره مالاً أو جنى عليه فإنّه يجب عليه الأرش ويشارك به مع الغرماء.
م ٢/٢٧٣
٤ ـ بيع مال المفلس وقسمته بين الغرماء:
أ ـ ما يبدأ ببيعه من أموال المفلس:يبدأ (الحاكم) أوّلاً ببيع ما يخاف هلاكه ثمّ يبيع الرهن والعبد الجاني ثمّ يباع الحيوان ثمّ يباع المتاع والأثاث والأواني وكلّ ما ينقل ويحوّل ثمّ العقار. ويأمر الدلاّل بعرضه وهو أولى من النداء عليه.
م ٢/٢٧٠
ب ـ حضور الغرماء والمفلس بيع المال:إذا أراد الحاكم بيع مال المفلس أحضره موضع البيع. ويستحب أيضاً حضور الغرماء.
م ٢/٢٦٩
جـ ـ إحضار متاع المفلس إلى سوقه لبيعه فيه:ينبغي أن يباع كلّ شي ء منها (أموال المفلس) في سوقه: الدفاتر في الورّاقين، والبزّ في البزّازين، والفرش في أصحاب الأنماط، والرقيق في النخّاسين، وكذلك غيره من الأمتعة.
فإن باع في غير سوقه بثمن مثله كان جائزاً.
م ٢/٢٧٠
د ـ تسليم مال المفلس لمن اشتراه قبل قبض ثمنه:لا يُسلّم المبيع حتّى يُقبض الثمن احتياطاً