المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٨
حلف ونكل صاحبه حكم له بالجدار، فإن حلفا معاً أو نكلا معاً حكم بالجدار بينهما نصفين.
وإن كان الجدار متّصلاً ببناء أحدهما اتّصالا لا يمكن إحداثه بعد البناء، مثل أن يكون الحائط بينهما أو لأحدهما عليه عقد أزج أو بناء قبّة أو لم يكن له عليه شي ء من ذلك لكنّه متّصل ببناء ملكه في سمكه وحده وعلوه وبنائه مخالف لبناء جاره فإنـ(ه) تقدّم بذلك دعواه فيكون القول قوله مع يمينه أنّه له وعلى خصمه البيّنة، وإن استعملنا القرعة على ما روي (نرى خ ل) في الاُمور المشكلة من هذه المسائل كان قويّا ولا نظر إلى من إليه الخوارج - يعني خارج الحائط ـ ولا الدواخل ـ يعني داخل الحائط ـ ولا إلى انصاف اللبن يعني أنّ الحائط إذا كان أحد جانبيه مبنياً بانصاف اللبن[أ]و الآجر والجانب الآخر مبطّناً بالثكنك[المنكل خ ل [والمدر فإنّه لا يحكم به لمن انصاف اللبن إليه ومعاقد القمط، روى أصحابنا أنّه يحكم به وهي مشاد خيوط الخص وتسمّى الخيوط قمطاً؛ لأنّه يقمط بها القصب،فإذا كانت العقد إلى أحد الجانبين وكان الخلف في الخص قدّم دعوى من العقد إليه.
م ٢/٢٩٥ ـ ٢٩٦
ي /١ً ـ إذا تنازعا جداراً غير متّصل ببنائهما، ولأحدهما عليه جذوع:إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما وهو غير متّصل ببناء أحدهما، وإنّما هو مطلق ولأحدهما عليه جذوع أو جذع، فإنّه لا يحكم بالحائط لصاحب الجذوع؛ لأنّه لا دلالة في ذلك، وقيل: إنّه يحكم لصاحب الجذوع دون صاحب الجذع الواحد، والأوّل أحوط.
م ٢/٢٩٦
وفي الخلاف نحوه (٣/٢٩٥ ـ ٢٩٦).
ك ـ تنازع صاحب البيت ومالك الغرفة الفوقانية في جدران البيت أو الغرفة أو سقف البيت:إذا كان لرجل بيت وعليه غرفة لرجل آخر وتنازعا في حيطان البيت فالقول فيها قول صاحب البيت. فإن كان التنازع في حيطان الغرفة كان القول قول صاحب الغرفة وعلى صاحب البيت البينّة، وإن تنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة فإن لم يكن لواحد منهما بيّنة حلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه فإن حلفا كان بينهما نصفين، والأحوط أن يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وحكم له، ولا خلاف أنّه لا يجوز لصاحب السفلاني أن يسمر مسماراً في سقف هذا البيت إلاّ بإذن صاحب العلوّ، ولا لصاحبالعلوأنيتدفيهوتداًإلاّبإذنصاحب السفل.
م ٢/٣٠٠
وفي الخلاف أشار إلى خصوص التنازع من سقف البيت وقال:ولم يكن لإحداهما بيّنة أقرع بينهما، فمن خرج اسمه حلف لصاحبه وحكم له به، وإن قلنا أنّه يقسّم بينهما نصفين كان جائزاً.
وقال الشافعي : يحلف كلّ واحد منهما، فإذا حلفا جعل بينهما نصفين.
وقال أبوحنيفة: القول قول صاحب السّفل، وعلى صاحب العلوّ البيّنة.
وقال مالك: القول قول صاحب العلوّ، وعلى