المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٠
شقّ لحم في غير الوجه والرأس،عندناجميع ذلك فيه مقدّر وعندهم حكومة.
فإن كان لها شين ونقص بعد الاندمال بأن كان المجني عليه عبداً ففيه ما نقص من قيمته، وعلى هذا كلّ الحكومات في المملوكات.
وإن كان حرّاً لم يكن تقويمه لكنّه يقدّر بالعبد، فيقال: لو كان عبداً كم قيمته؟ وإذا به هذا الشين؟ (فإذا كان) النقص عشر قيمته، فيجب في الحرّ عشر ديته، فالعبد أصل للحرّ في ما ليس فيه مقدّر، والحرّ أصل للعبد في ما فيه أرش مقدّر.
م ٧/١٥٣ ـ ١٥٤،٣/٦٢
سابعاً ـ دية أعضاء المرأة والعبد والذمّي وجراحاتهم:
١ ـ دية أعضاء المرأة وجراحاتها:
المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الأروش المقدّرة، فإذا بلغتها فعلى النصف، وبه قال الزهري ومالك وأحمد وإسحاق.
خ ٥/٢٥٥
ونحوه في النهاية (٧٣٣،٧٦٨)، والمبسوط (٧/١٥٧).
وقال ربيعة: تعاقله ما لم يزد على ثلث الدية أرش الجائفة والمأمومة، فإذا زاد فعلى النصف.
وربيعة جعلها كالرجل في الجائفة، وجعلها على النصف في ما زاد عليها، وبه قال الشافعي في القديم.
وقال الحسن البصري : تعاقله ما لم تبلغ نصف الدية أرش اليد والرجل، فإذا بلغتها فعلى النصف.
وقال الشافعي في الجديد: لا تعاقله في شي ء منها بحال، بل معه على النصف في ما قلّ أو كثر. وذهب إليه الليث بن سعد وابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري وأبوحنيفة وأصحابه، وهو قول عبيداللّه بن الحسن العنبري .
وقال قوم: تعاقله ما لم تبلغ نصف عشر الدية أرش السن والموضحة، فإذا بلغتها فعلى النصف، ذهب إليه ابن مسعود وشريح.
خ ٥/٢٥٥ ـ ٢٥٦
٢ ـ دية أعضاء العبد وجراحاته:
كلّ جناية لها على الحرّ أرش مقدّر من ديته لها على العبد مقدّر من قيمته. ففي أنف الحرّ ولسانه وذكره ديته، وفي كلّ واحد منها في العبد قيمته. وفي يد الحرّ نصف ديته وفي العبد نصف قيمته، وفي إصبع الحرّ عشر ديته، وفي العبد عشر قيمته. وفي موضحة الحرّ نصف عشر ديته وفي العبد نصف عشر قيمته. وبه قال سعيد بن المسيب والشافعي .
وقال مالك: في العبد ما نقص إلاّ في ما ليس له بعد الاندمال نقص وهي الموضحة والمنقّلة والمأمومة والجائفة ففي كلّ هذا مقدّر من قيمته وما عدا هذه من الأطراف وغيرها خالفنا فيه.
وعن أبي حنيفة روايتان، فروى الحسن بن زياد اللؤلؤي عنه كقولنا. وروى أبويوسف. وأهل الاملاء عنه، فقال: كلّ شي ء فيه من الحرّ ديته ففيه من العبد قيمته إلا الحاجبين والشارب والعنفقة واللحية، وكذا يجي ء على قولهم في أُذنيه.