المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
التصرّف فيه فلا زكاة عليه أيضاً.
م ١/٢٢٤
٢٠ ـ ادّعاء الجناية على المحجور عليه:
إذا ادّعي على محجور عليه لسفه لم تخل الدعوى من أحد أمرين: إمّا أن يكون قتل عمد، أو غير عمد، فإن كان القتل عمداً لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يقرَّ أو ينكر، فإنْ أقرَّ استوفيناه منه، وإن لم يقرَّ فإن كان مع المدّعي لوث أو شاهد حلف خمسين يميناً، فإذا حلف فمن قال يقاد به قال: يقتل، ومن قال لا يقاد به قال: يغرمه الدية مغلّظة.
وإن لم يكن مع المدَّعي لوث، فالقول قول المدَّعى عليه، فإن حلف برىء، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المدَّعي فيحلف، فإذا حلف، قتلناه.
وجملته أنّ حكم السفيه في هذا الفصل وحكم غير السفيه سواء حرفاً بحرف.
وإن كانت الدعوى قتل الخطأ أو عمد الخطأ، فان كان مع المدّعي لوث حلف خمسين يميناً، وإن كان معه شاهد حلف يميناً واحدة واستحقّ الدية، وإن لم يكن مع المدَّعي لوث ولا شاهد لم يخل المدَّعى عليه من أحد أمرين: إمّا أن يقرَّ أو ينكر، فان أقرَّ لم يلزمه ذلك، فأمّا في ما بينه وبين اللّه عزّوجلّ ينظر فيه فكلّما لو ثبت عليه بالبيّنة غرمناه في الحكم، فإذا أقرّ به لزمهبينه وبين اللّه كاتلاف نفس أو مال، وإن كان ممّا لو قامت به البيّنة لم يغرمه فكذلك إذا أقرَّ به لا يلزمه في ما بينه وبين اللّه كالديون والبيوع والمعاملات.
والفصل بينهما أنَّ الحقّ بالإتلاف يلزمه بغير رضى من له الحقّ، فلزمه في ما بينه وبين اللّه، والدين برضى من له الدين، فصاحب الحقّ فرّط في حقّ نفسه، فلهذا لم يلزمه في ما بينه وبين اللّه. هذا إذا أقرّ.
فأمّا إن أنكر هذا المدّعى عليه فأمّا أن يحلف أو ينكل، فان حلف سقط حقّ المدَّعي ، وإن نكل فهل يردُّ اليمين على المدَّعي أم لا؟ على قولين بناء على يمين المدعي مع نكول المدّعى عليه، فإنّها على قولين أحدهما: كالبيّنة على المدّعى عليه، والثاني : كإعترافه، فإذا قلنا يحلّ محلّ البيّنة حلف المدَّعي ، وإذا قيل كاعتراف المدَّعى عليه لم تردّ اليمين على المدّعي ، وإذا ثبت هذا فكلّ ما يسقط عنه حال الحَجْر عليه فمتى زال الحَجْر عنه فهل يغرمه أم لا؟ قال قوم: لا يغرم شيئاً بحال، وقال بعضهم: ينظر فيه، فإن كان ألزمه عن إتلاف غرمه بعد زوال الحَجْر عنه، وإن كان عن دين أو معاملة لم يلزمه بعد زوال الحَجْر عنه، والفصل بينهما أنّ البيّنة لو قامت بالإتلاف لزمه، فألزمناه باعترافه، والبيّنة لو كانت بالدين لم يلزمه فكذلك باعترافه.
فأمّا المحجور عليه لفلس فمتى ادّعى عليه القتل لم يخل من أحد أمرين: إمّا أن يكون عمداً، أو غيره، فإن كان عمداً محضاً فالحكم فيه كما لو كان الحَجْر لسفه وقد مضى.
وإن كانت الدعوى قتل الخطأ أو عمد الخطأ، فإن اعترف لزمه، وإن لم يعترف وكان مع المدّعي شاهد حلف يميناً واحدة، وإن كان معه لوث،