المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٢
قولان، أحدهما: فاسد، وعليها مهر مثلها، والآخر: عليها أكثر الأمرين من المسمّى أو مهر مثلها، وعلى كلّ حال لا يضمن الوكيل شيئاً في الوسط، ويقوى في نفسيأنّه متى خالعها على أكثر ممّا قدّرته أنّ الخلع لا يصحّ.
فإن اختلعها بألفين من مالها فلا ضمان عليه، وإن اختلعها بألفين من مالها وقال: أنا ضامن لها ضمن، وإن خالعها بألفين وأطلق فعليه الضمان، هذا إذا اختلعها بمال، فإن اختلعها بغير مال كالخمر والخنزير فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه يبطل الخلع وعندهم الخلع صحيح والرجعة منقطعة والبذل باطل وعليها مهر مثلها؛ وقال بعضهم مثل ما قلناه.
فأمّا الكلام في توكيله، فإذا وكّله بالخلع فإن أطلق اقتضى أيضاً ثلاثة أشياء، أن يخلعها بمهر مثلها نقداً بنقد البلد، فإن فعل ذلك فقد فعل ما اقتضاه العقد، ولزم الخلع والبذل معاً وانقطعت الرجعة، وإن خالعها بأكثر من مهر مثلها لزم أيضاً؛ لأنّه زاده خيراً.
وإن خالعها بأقلّ من مهر مثلها فالذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يقع الخلع، وقال بعضهم: يقع الخلع ويسقط المسمّى ويجب مهر المثل؛ وقال آخرون: الزوج بالخيار بين أن يقبله ناقصاً أو يردّ، فإن اختار الإمساك فالرجعة ساقطة، وإن ردّ ثبت الرجعة. هذا إذا أطلق.
فأمّا إن قدّر له البذل فإن خالعها بذلك لزم، وإن خالعها بأقلّ، فالخلع باطل، والطلاق غير واقع بلا خلاف.
فأمّا إن خالعها على ما ليس بمال كالخمر والخنزير، لم يقع الطلاق أيضاً بلا خلاف. ويفارق وكيل الزوجة لأنّه لا يوقع الطلاق وإنّما يقبل الطلاق الذي يوقعه الزوج على عوض لم يسلم له، فإذا لم يسلم له العوض اقتضى الرجوع إلى المعوّض، فإذا تعذّر رجع إلى بدله، وقد قلنا إنّعندنالا فرق بين الموضعين في أنّه لا يقع الخلع أصلاً.
م ٤/٣٦٨ ـ ٣٦٩
ثالثاً ـ فدية الخلع:
١ ـ زيادة الفدية ونقصانها عن المهر:
البذل في الخلع غير مقدّر، إن شاء اختلعا بقدر المهر أو بأكثر أو بأقل كلّ ذلك جائز.
م ٤/٣٤٤
ونحوه في النهاية (٥٢٩).
وكذا في الخلاف، وأضاف:وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأوزاعي والثوري .
وذهب الزهري : إلى أنّه جائز بقدر المهر الذي تزوّجها عليه، ولا يجوز بأكثر منه. وبه قال أحمد وإسحاق.
خ ٤/٤٢٥
٢ ـ الخلع على ما لا يملكه المسلم:
أ ـ الخلع على بذل فاسد:إذا وقع الخلع على بذلٍ فاسدٍ مثل الخمر والخنزير وما أشبه ذلك ممّا لا يصحّ تملكه لم يصحّ خلعه.
وخالف جميع الفقهاء في ذلك، وقالوا: يصحّ