المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٣
لجّة البحر بعيدة من الشطّ فهو عمد محض عليه القود كما لو قتلهم مباشرة أجمعين.
وإن كان خطأ محضاً مثل أن كان في يده فاس أو حجر فسقط فيها فانخرقت فالدية مخفّفة مؤجّلة على عاقلته، والكفّارة في ماله، وإن كان عمد الخطأ مثل أن أخذ الفاس ليصلح موضعاً فقلع لوحاً ليدخل غيره أو يصلح مسماراً فانخرقت فهو عمد الخطأ، فالدية مغلّظةعندنافي ماله وعندهم على العاقلة مؤجّلة والكفّارة في ماله بلا خلاف.
م ٧/١٧٢
وفي النهاية:والملاّح ضامن لما يحمله إذا غرق بتفريط من جهته، فإن غرقت السفينة بالرّيح أو غير ذلك من غير تفريط منه لم يكن عليه شي ء.
ن/٤٤٧
٣ ـ تزاحم موجبات الضمان:
أ ـ اجتماع سببين للضمان:رجلان وضع أحدهما حجراً ونصب الآخر بقربه سكيناً، فاعتقّل رجل بالحجر فوقع على السكين فمات، فالدية على الواضع وحده، وهكذا لو وضع أحدهما حجراً وحفر الآخر بقربه بئراً فتعقّل رجل بالحجر فوقع في البئر، فالضمان على واضع الحجر. هذا إذا وضعه في طريق المسلمين أو في ملك غيره.
أمّا إن كان هذا في ملكه، فلا ضمان على واضع الحجر بحال. أمّا إن كان هذا من اثنين وضع المالك الحجر ونصب الأجنبي سكيناً، فالضمان على صاحب السكين دون واضع الحجر، ولو نصب المالك السكين ثمّ وضع أجنبي الحجر فالضمان على الأجنبي بكل حال.
م ٧/١٨٥
ب ـ طلب أحد راكبي السفينة من آخر أن يلقي متاعه في البحر لتسلم من الغرق:إذا كانوا في سفينة فثقلت ونزلت في الماء وخافوا الهلاك والغرق، فإذا ألقى بعضهم متاع نفسه فلا ضمان على أحد.
وإذا أخذ مال غيره فألقاه في البحر بغير إذن صاحبه، فعليه ضمانه، سلموا أو لم يسلموا.
وإذا قال واحد منهم لبعض أرباب الأموال: ألق متاعك في البحر ليخفّ عنّا ما نحن فيه، فقبل منه، فلا ضمان على من سأله، سواء نجوا أم هلكوا.
وإذا قال له: ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه، فألقاه فإنّ عليه ضمانه بلا خلاف، إلاّ أبا ثور فأنّه قال: لا ضمان عليه.
م ٧/١٧٠ ـ ١٧١
وذكر في الخلاف (٥/٢٧٥) نحو الأخير.
وأما إذا لم يخافوا الغرق وقال لغيره: ألق متاعك في البحر، ففعل لا يلزمه (الضمان) بلا خلاف، وكذلك إذا قال له: حرّق ثيابك وعليّ ضمانه، لا يلزمه بلا خلاف.
وإذا قال له: ألق متاعك في البحر على أنّي وركبان السفينة ضمناء، فألقاه قال بعضهم: ضمنه دونهم، وقال آخرون: إنّما يضمن ما يخصّه. والأولى (أن يقال): إن كان الضمان ضمان