المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩
وفي موضع آخر:إذا كان له عبدان، فقال لأحدهما: إن متُّ من مرضي هذا فأنتَ حرٌّ، وقال للآخر: إن متٌّ فأنت حرٌّ فهذان تدبيران تدبير مقيّد وتدبير مطلق، فإن لم يمت من ذلك المرض وبرأ بطل التدبير المقيّد، وإن مات بعد ذلك لم يعتق ذلك العبد، وإن مات من ذلك المرض، فإن خرجا من الثلث عتقا، وإن لم يخرجا من الثلث اُقرع بينهما.
م ٤/٤٩
٣ ـ اشتراط مقارنة النيّة لإنشاء التدبير:
لا بدّ فيه (التدبير) من النيّة، فإن عرى عن النيّة لم يكن له حكم.
وقال الفقهاء: لا يحتاج إلى نيّة.
خ ٦/٤٠٩ ـ ٤١٠
ونحوه في المبسوط (٦/١٦٧).
٤ ـ اشتراط تجريد صيغة التدبير عن الصفة أو الشرط:
التدبير لا يعلّقعندنابصفة ولا العتق وعندهم يعلّق.
م ٦/١٦٧
وفي الخلاف:التدبير بشرط لا يقع.
وقال جميع الفقهاء: انّه يصحّ وينعقد.
خ ٦/٤١٠
وقد أورد الشيخ في المبسوط والخلاف عدّة مسائل مرتبطة بتعليق التدبير بصفة أو التدبير بشرط ثمّ قال بعد ذلك:وعندناأن جميع هذه المسائل لا تصحّ.
وفي موضع آخر:قد بيّنا أنّ هذه المسائل تسقطعندنا.
انظر: المبسوط (٦/١٦٧ ـ ١٧٠،١٨٤).
٥ ـ تدبير الشريكين مملوكهما دفعةً أو ترتيباً:
أ ـ إذا قال الشريكان لعبدهما: إذا متنا فأنت حرّ:إذا كان العبد بين شريكين، فقال كلّ واحد منهما له: إذا متنا فأنت حرٌّ، لم يكن مدبّراً. فإن ماتا معاً عتق العبد كلّه من الثلث، فإن مات أحدهما لم يعتق نصيبه منه، وصار عتق نصيبه منه معتقاً بصفة، تلك الصفة موت شريكه، وصار نصيب الثاني منهما مدبّراً. والذييقوى في نفسيأنّ هذا التدبير صحيح، ويكون كلّ واحد منهما دبّر نصيبه، فإن ماتا معاً عتق كلّه من ثلثهما، وإن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه، ويبقى النصف الآخر مدبّراً إلى أن يموت الثاني ، فإذا مات الثاني تكاملت الحرّية فيه، وما يكسبه بعد موت الأوّل يكون نصفه للثاني إلى أن يموت.
م ٦/١٧٩
ب ـ إذا قال كلّ من الشريكين للعبد: أنت حبيس على آخرنا موتاً:إن كان العبد بين شريكين فقال كلّ واحد منهما: أنت حبيس على آخرنا موتاً فالحكم في هذه وفي التي قبلها عندهم سواء، إلاّ في فصل وهو أنّ ما اكتسبه بعد موت الأوّل وقبل موت الثاني يكون للثاني دون الأوّل.وعندناأنّ هذه لا تصحّ.
م ٦/١٧٩
جـ ـ إذا دبّر كلّ من الشريكين نصيبه من العبد معاً:إن كان بين شريكين فدبّراه معاً، وهو أن