المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
وقال الشافعي: إذا أبقى شيئاً من موضع التيمّم قليلاً كان أو كثيراً، لم يجزه، كما قلنا. فإن كان تركه ناسياً، وذكر قبل أن يتطاول الزمان، مسح عليه، وإن تطاول الزمان فيه قولان، أحدهما: يستأنف، والثاني : يبني .
وقال أبوحنيفة: إن كان ما تركه دون الدرهم لم يجب عليه شي ء، وإن كان أكثر منه لم يجزه.
خ ١/١٣٧
وفي المبسوط (١/٣٥) نحوه، وأضاف:يعيد التيمّم من الأوّل.
د ـ حكم من كان على بعض أعضاء طهارته جرح أو علّة:من كان في بعض جسده، أو بعض أعضاء طهارته، ما لاضرر عليه، والباقي عليه جراح أو علّة يضرّبها وصول الماء إليها، جاز له التيمّم ولا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلاً، فإن غسلها ثمّ تيمّم كان أحوط.
وقال أبوحنيفة: إن كان الأكثر منها صحيحاً غسل الجميع ولا يتيمّم، وإن كان الأكثر سقيماً تيمّم ولا يغسل. والذي عليه عامّة أصحاب الشافعي ، أنّه يغسل ما يقدر على غسله ويتيمّم، وقال بعض أصحابه مثل ما قلناه، أنّه يقتصر على التيمّم.
خ ١/١٥٤
وفي المبسوط (١/٣٥) نحوه.
هـ ـ تيمّم مقطوع اليدين:من قطعت يداه من الذراعين، سقط عنه فرض التيمّم فيها.
وقال الشافعي : يتيمّم في ما بقي إلى المرفقين.
خ ١/١٣٨
وفي المبسوط (١/٣٣) نحوه، وأضاف:ويستحبّ أن يمسح ما بقي .
٣ ـ الترتيب والمولاة:
الترتيب واجب في التيمّم، يبدأ بمسح وجهه، ثمّ يمسح كفّيه، يقدّم اليمين على الشمال.
وبه قال الشافعي : إلاّ في تقديم اليمين على الشمال.
وقال أبوحنيفة: لا يجب فيه الترتيب.
خ ١/١٣٨
وفي المبسوط (١/٣٤)، والاقتصاد (٢٥١)، والنهاية (٥٠) نحوه.
والموالاة واجبة في جميع التيمّم، وخالف جميع الفقهاء في ذلك.
خ ١/١٣٨
وفي المبسوط (١/٣٤) نحوه.
خامساً ـ أحكام التيمّم:
١ ـ وقت التيمّم:
أ ـ التيمّم قبل دخول الوقت أو في أوّله:إن تيمّم قبل دخول الوقت أو بعده في أوّل الوقت، لم يجز أن يستبيح به الصلاة، فإن صلّى بذلك، أعاد الصلاة بتيمّم مستأنف.
م ١/٣١
وفي الخلاف:لا يجوز تقديمه (التيمّم) في أوّل الوقت.
وقال الشافعي : إن كان آيساً من وجود الماء آخر الوقت، فالأفضل تقديمه، وإن كان طامعاً، فالأفضل تأخيره، وإن تساوى حاله، فيه قولان،