المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٩
فإن كان زائداً عن المعروف لم يكن عليه قضاؤه.
ن/٣٠٧
٥ ـ أداء دين الغير:
كلّ من قضى دين غيره بغير أمره لم يرجع به عليه.
م ٢/٢١١
وإذا ادّعى رجل على رجل ديناً في ذمّته فأنكر، فجاء رجل إلى المدّعي وصدّقه وصالحه منه على شي ء يبذله له، فإمّا أن يصالحه للمدّعى عليه فيصحّ الصلح، سواء كان ما أعطاه من جنس دينه أو من غير جنسه، ولا فرق أن يكون بإذنه أو بغير إذنه.
وهل يرجع الباذل للمال على المدّعى عليه؟ نظر، فإن كان أعطاه بإذنه رجع عليه، وإن كان أعطاه بغير إذنه لم يرجع عليه وكان متبرّعاً به، وإن كان قد صالحه لنفسه فقال له: أنت صادق فيما تدّعيه فصالحني على كذا ليكون الذي لك في ذمّته لي ، فصالحه، فهل يصحّ أم لا؟قيل: فيه وجهان، ويكون ذلك بمنزلة شراء عين بدين في ذمّة غير البائع، والصحيح أنّه يجوز كما إذا اشتراه بعين في يد غيره على سبيل الوديعة.
م ٢/٢٨٩ ـ ٢٩٠
وفي موضع آخر:إذا كان لرجل على غيره دين فإنّه لا يجبر صاحب (هذا) الدين على قبضه من غير من عليه.
م ٢/٢٥١
٦ ـ المماطلة في أداء الدين:
من وجب عليه الدين لا يجوز له مطله ودفعه مع قدرته على قضائه. فإن مطل ودفع، كان على الحاكم حبسه وإلزامه الخروج ممّا وجب عليه.
فإن حبسه ثمّ ظهر له بعد ذلك إعساره، وجب تخليته. وإن لم يكن معسراً، غير أنّه يدفع به جاز للحاكم أن يبيع عليه متاعه وعقاره، ويقضي عنه ما وجب عليه.
ن/٣٠٥ ـ ٣٠٦
ونحوه في المبسوط (٢/٢٧٧،٤/٢٣١) وأضاف:فإن جنّ في الحبس أطلقه، فإن أفاق أجبره على الاختيار، فإن فعل وإلاّ حبسه وعاد إلى ما كان عليه من تكرير الحبس والتعزير، ولا يزال أبداً كذلك حتّى يفعل.
م ٤/٢٣٢
٧ ـ أداء دين الغائب:
إذا حضر عند الحاكم رجل فادّعى على غائب حقّاً، سمع الحاكم دعواه. فإن كان الحقّ ديناً (وثبت عند الحاكم)، نظر فإن كان في ماله من جنس الدين قضاه منه، وإن لم يكن من جنسه باعه الحاكم بجنس الدين وأعطاه من جنسحقّه،كمايفعلفي الحاضرإذاثبت الحقّ عليه.
م ٨/١٢٩
وفي النهاية:وروى ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهماالسلام : قال: الغائب يُقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ويُباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم. قال: ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلا بكفلاء.
ن/٣٥٢