المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٤
رجل آخر فادّعى أنّه ابتاع منه اقرحة المشتراة بعينها وأظهر بها كتاباً فيه شهادة شهود عدول، وتارخ الكتابين على السواء والتماثل، ولا يتقدّم أحدهما على الأخر ما الحكم في ذلك؟.
الجواب: إذا تساوى الكتابان في الشهود والعدد والعدالة، تحالفا وسقطا ورجع إلى قول الورثة، فإن أقرّوا لبعضهم حكم به، وإن جحدوا ذلك كان ملكا لهم؛ لأنّ مع ذلك البيّنة على الميّت يحتاج أن يحلف المدّعي وهاهنا ما تعيّن، (و)إن قلنا إنّه يقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف مع بيّنته جاز ذلك أيضاً.
ر/٣٣٤
ط ـ ادّعاء رجلين شراء دار معيّنة كلا من بائع وتساوي بيّنتاهما:إذا قال هذه الدار لي اشتريتها من زيد بن عبداللّه بمئة ونقدته الثمن، وقال الآخر اشتريتها من عمرو بن خالد بمئة ونقدته الثمن، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة بما يدّعيه، فهما متعارضتان. فإن كانت في يد أحدهما قضينا له بالدار، وأمّا إن كانت في يد أحد البائعين فاعترف به، فهل يرجح بيّنة مشتريه بذلك أم لا؟ قال بعضهم يرجح، وقال الأكثر لا يرجح، وهو الصحيحعندنا.
فمن قال يرجح قضي له بها ورجع الآخر على بائعه بالدّرك، ومن قال لا يرجح بقوله فلا فصل بين أن تكون الدار في يد ثالث أو في يد أحد البائعين، فإنّهما متعارضتان فأمّا أن يسقطا أو يستعملا.
فمن قال يسقطان قال القول قول من الدار في يده، فإن أنكر حلف لهما، وإن أقرّ لأحدهما ثمّ للآخر سلّمت إلى الأوّل، وهل يغرم للآخر؟ على قولين.
وإن أقرّ لأحدهما وجحد الآخر، فهل يحلف لمن جحده؟ على قولين.
وإن أقرّ بها لهما جعل لكلّ واحد منهما نصفها، وهل يحلف لكلّ واحد منهما على غرم النصف الآخر الذي أقرّ به لصاحبه؟ على قولين.
ومن قال يستعملان إمّا بالقرعة أو بالإيقاف أو القسمة، فإذا اُقرع بينهما فمن خرجت قرعته فهل يحلف؟ على قولين أحوطهماعندناأن يحلف، ومن قال يوقف لم يقف هاهنا، ومن قال يقسّم قسّم وكان لكلّ واحد منهما الخيار في المقام على العقد والفسخ.
فإن اختارا الإمساك أمسكا، وكان لكلّ واحدٍ منهما أن يرجع على بائعه بنصف الثمن.
وإن اختارا الفسخ فسخا، ورجع كلّ واحد منهما على بائعه بكلّ الثمن، وإن فسخ أحدهما دون صاحبه انفسخ في حقّه، وعاد ما وقع الفسخ فيه إلى بائعه، ورجع المشتري عليه بكلّ الثمن، ولا يعود هذا النصف إلى المشتري الآخر، سواء وقع الفسخ قبل اختياره النصف أو بعد اختياره له.
فإن كان كلّ واحد منهما ادّعى الملك والشراء، ودفع الثمن وقبض الدار، وأقام البيّنة بذلك، فالحكم فيها على ما مضى حرفاً بحرف إلاّ فصل واحد وهو الدرك، كلّ موضع قلنا في التي قبلها يرجع بكلّ الثمن اذا لم يسلم بشي ء، ويرجع بنصف الثمن إذا سلم له النصف، فإنّه في