المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٧
فوقها فقد تطوّع بالفضل، وهكذا لو طلب الولي غير إبله وكانت أعلى من إبله لم يكن له، وهكذا في القيمة إن طلب الولي القيمة وأبى القاتل إلاّ الإبل أو بذل القاتل القيمة فأبى الولي إلاّ الإبل لم يكن له عندهم.
والذي يقتضيه مذهبنا أنّه إذا كان من أهل الإبل فبذل القيمة ـ قيمة مثله ـ كان له ذلك، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط، فأمّا إن كان من أهلها فطلب الولي منه القيمة لم يكن ذلك، فأمّا إن كانت إبله مراضاً أو نحافاً أو جربة لم يقبل منه إلاّ السمينة.
م ٧/١١٨
ب ـ من يتحمّل دية القتل العمد؟:يلزم دية العمد في مال القاتل خاصة ولا تؤخذ من غيره إلاّ أن يتبرع إنسان بها عنه.
فإن لم يكن له مال فليس لأولياء المقتول إلاّ نفسه، فإما أن يُقيدوه بصاحبهم أو يعفوا عنه أو يمهلوه إلى أن يُوسِّع اللّه عليه.
ن/٧٣٦
وفي الخلاف (٥/٣٦٩،٢٢٠)، والمبسوط (٧/١١٥) نحوه.
جـ ـ مدّة استئداء دية العمد:دية العمد المحض حالّة في مال القاتل. وبه قال الشافعي . وقال أبوحنيفة: هي مؤجّلة عليه في ثلاث سنين.
خ ٥/٢٢٠
وفي النهاية:تستأدى دية العمد في سنة واحدة.
ن/٧٣٨
ونحوه في المبسوط (٧/١١٥).
د ـ من يتحمّل الدية لو هرب القاتل؟:متى هرب القاتل عمداً ولم يُقدر عليه إلى أن مات، اُخذت الدية من ماله. فإن لم يكن له مال، اُخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته، ولا يجوز مؤاخذتهم بها مع وجود القاتل.
ن/٧٣٦،٧٣٨
٢ ـ دية القتل شبيه العمد:
أ ـ نوعها ومقدارها:دية العمد شبيه الخطأ مغلّظة أثلاثاً، ثلاث وثلاثون منها بنت لبون، وثلاث وثلاثون منها حقّة وأربع وثلاثون منها خلفة كلّها طروقة الفحل.
خ ٥/٢٢١
ونحوه في المبسوط (٧/١١٥ ـ ١١٦) والنهاية (٧٣٨).
وأضاف في الخلاف:وروي ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون، وأربعون خلفة.
وقال الشافعي : هي أثلاث مثل دية العمد سواء.
وقال أبوحنيفة: هي أرباع على ما مضى عنه في العمد المحض.
وقال مالك: شبيه العمد يوجب القود دون الدية.
خ ٥/٢٢١
ب ـ من يتحمّل دية شبيه العمد:دية قتل الخطأ شبيه العمد تلزم القاتل نفسه في ماله خاصة، فإن لم يكن له مال استُسعي فيها، أو يكون في ذمّته إلى أن يُوسّع اللّه عليه.