المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٩
يقولون: لا يقال العقد فاسد، ولكنّه مراعى، فإن أسقطا ما زاد على الثلاث قبل انقضاء الثلاث تبيّنا أنّ العقد وقع صحيحاً، وإن لم يتّفقا على ذلك تبيّنا أنّه وقع فاسداً.
خ ٣/٣٢ ـ ٣٣
٢ ـ مبدأ ثبوت خيار الشرط:
يكون مدّة الشرط من حين العقد لا من حين التفرّق. والأولى أن نقول أنّه يثبت من حين التفرّق؛ لأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد، والعقد لم يثبت قبل التفرّق.
م ٢/٨٥
وفي الخلاف:مدّة خيار الشرط من حين التفرّق بالأبدان، لا من حين حصول العقد.
وللشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه، والثاني : أنّه من حين العقد.
خ ٣/٣٣
أ ـ اشتراط ابتداء الخيار من حين العقد:إذا شرطا أنّه من حين الإيجاب والقبول صحّ.
وقال الشافعي ـ على قوله أنّه من حين العقد ـ : متى شرطا من حين التفرّق بطل العقد. وعلى قوله ـ أنّه من حين التفرّق ـ فشرطاه من حين العقد على وجهين، أحدهما: لا يصحّ، والثاني : يصحّ.
خ ٣/٣٣ ـ ٣٤
ونحوه في المبسوط (٢/٨٥).
ب ـ منتهى خيار الشرط:إذا تبايعا نهاراً وشرطاه إلى الليل انقطع بدخول الليل. وإن تعاقدا ليلاً وشرطاه إلى النهار انقطع بطلوع الفجر الثاني . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة: إن كان البيع نهاراً فكما قلناه، وإن كان ليلاً لم ينقطع بوجود النهار، وكان الخيار باقياً إلى عند غروب الشمس.
وهكذا إن قال: إلى الزوال أو إلى وقت العصر اتّصل إلى الليل.
خ ٣/٣٤
ونحوه في المبسوط (٢/٨٥).
٣ ـ اشتراط الخيار لأجنبيّ:
إذا باع عيناً بشرط الخيار لأجنبيّ صحّ ذلك.
وقال محمّد في الجامع الصغير: قال أبوحنيفة: لوقالبعتكعلىأنّالخيارلفلانكانالخيارلهولفلان.
وقال أبوالعباس: جملة الفقه في هذا أنّه إذا باعه وشرط الخيار لفلان نظرت، فإن جعل فلاناً وكيلاً له في الإمضاء والردّ صحّ قولاً واحداً.
وإن أطلق الخيار لفلان أو قال: لفلان دوني فعلى قولين، أحدهما: يصحّ على ما شرط، والثاني : لا يصحّ، وهو اختيار المزني .
خ ٣/٣٥ ـ ٣٦
وفي الخلاف أيضاً:إذا ثبت أنّ ذلك يصحّ فالخيار يكون لمن شرط، فإن كان للأجنبيّ وحده كان له. وإن شرط لهما كان لهما، وإن أطلق للأجنبي كان له دونه.
وللشافعي فيه ـ على قوله أنّه يصحّ ـ إنّ ذلك للعاقد، على وجهين، أحدهما: يكون له، فيكون لهما الخيار. وهو قول أبي حنيفة. والثاني : يكون على ما شرطاه، ولا يكون للموكّل شي ء من هذا.
خ ٣/٣٦