المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
ط ـ التعويل على منادٍ يرتضي به الغرماء والمفلس:إذا أراد الحاكم بيع متاع المفلس يقول للمفلس والغرماء: ارتضوا بمنادٍ ينادي على المتاع، ويكون ثقة صادقاً.
فإذا اتّفقوا على رجل نظر الحاكم، فإن كان ثقة أمضاه، وإن كان غير ثقة ردّه. وإن اختلفوا فاختار المفلس رجلاً والغرماء آخر نظر الحاكم، فإن كان أحدهما ثقة والآخر غير ثقة أمضى الثقة وقبله، وإن كانا ثقتين إلاّ أنّ أحدهما بغير اُجرة قبله وأمضاه، وإن كانا جميعاً من غير اُجرة ضمّ أحدهما إلى الآخر، وإن كانا جميعاً باُجرة قبل أوثقهما وأصلحهما للبيع.
م ٢/٢٦٩
ي ـ اُجرة بيع مال المفلس:يستحبّ أن يرزق مَن يلى بيع مال المفلس من بيت المال، وكذلك الكيّال والوزّان، وإن لم يكن في بيت المال أو كان لكنّه يحتاج إلى ما هو أهمّ منه فإنّه يطلب من يتبرّع بذلك وهو ثقة فإن وجد أمر به، وإن لم يجد من يتطوّع بذلك يشارطه على اُجرته، ويكون ذلك من مال المفلس.
م ٢/٢٦٩ ـ ٢٧٠
ك ـ الانفاق على المفلس وعلى عياله مدّة الحجر وقبل قسمة أمواله:المفلس يجب أن ينفق عليه وعلى من يلزمه[تجب خل] نفقته من أقاربه وزوجته ومماليكه من المال الذي في يده، ولا يسقط عنه نفقة واحد منهم ولا خلاف فيه.
ويجب أيضاً أن يُكسى[يكتسي خ ل [ويُكسى جميع من يجب عليه كسوته من زوجته وأقاربه اجماعاً، وقدرها ما جرت به العادة له من غير سرف، وقد حدّ ذلك بقميص وسراويل ومنديل وحذاء لرجله، وإن كان من عادته أن يتطلّس دفع إليه طيلسان، فإن كان برداً شديداً زيد في ثيابه محشوّة.
وأمّا جنسها فإنّه يرجع أيضاً إلى عادة مثله من الاقتصاد، وقيل: إن كان لبسه من خشن الثياب دفع إليه من خشنها، وإن كان من ناعمها دفع إليه من أوسطها، وإن كان لبسه من فاخر الثياب المرتفعات بيعت واشتري له من ثمنها أقلّ ما يلبس أقصد من هو في مثل حاله، وهكذا الحكم فيمن يمونه.
م ٢/٢٧٥
وفي الخلاف:المفلس إذا ماتت زوجته وجب أن يجهّزها من ماله. وللشافعي فيه قولان، أحدهما: يجب عليه تجهيزها ونفقتها، والثاني : لا يجب ذلك عليه.
خ ٣/٢٧٢
وينفق عليه إلى اليوم الذي يقسّم فيه ماله بين غرمائه ويكون نفقة ذلك اليوم منه، هذا كلّه إذا لم يكن له كسب فإن كان له كسب قيل: تجعل نفقته من كسبه.
فإذا ثبت ذلك فكسبه لا يخلو من ثلاثة أحوال: إمّا أن يكون وفق نفقته أو أكثر أو أقلّ. فإن كان وفق نفقته صرف إليها ولا كلام.
وإن كان أكثر من نفقته ردّ الفاضل من نفقته إلى أصل ماله.
وإن كان أقلّ من قدر نفقته تمّم مقدار كفايته