المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٣
لمال المفلس، فإن امتنع من تسليم الثمن حتّى يقبض المبيع قيل: فيه ثلاثة أقاويل، أحدها وهو الصحيح: أنّهما يجبران معاً. والثاني : لا يجبران ومتى تبرّع أحدهما اُجبر الآخر. والثالث: إنّ البائع يجبر أوّلاً ثمّ المشتري ، وهو الأولى.
وما ضاع من الثمن فهو من مال المفلس.
م ٢/٢٧٠
هـ ـ طلب الحاكم الزيادة أو الإقالة من المشتري بعد بيع أموال المفلس:إذا باع الحاكم أو أمينه من مال المفلس شيئاً بثمن مثله ثمّ جاءته الزيادة بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار سأل المشتري الإقالة أو بذل الزيادة، ويستحبّ للمشتري الإجابة إلى ذلك، وإن لم يجبه إلى ذلك لم يجبر عليه.
م ٢/٢٧٩
و ـ الثمن الذي يباع به مال المفلس:إذا باع (الحاكم) شيئاً من ماله (المفلس) فإنّما يبيعه بنقد البلد وإن كانت ديونهم من غير جنس نقد البلد. وإذا باع بنقد البلد فكلّ من كان دينه من جنس نقد البلد أخذ منه بقسطه، ومَن كان دينه من غير جنس نقد البلد نظر، فإن كان ممّا يجوز أخذ عوضه مثل القرض وأرش الجناية والثمن فإنّهما إذا تراضيا عليه جاز أن يأخذ منه، وإن امتنع المفلس من دفعه لو امتنع الغريم من أخذه كان له الامتناع. وإن كان الدين بعقد السلم مثل الطعام والثياب وغير ذلك ممّا يثبت في الذمّة بعقد السلم فإنّهلايجوزأخذعوضهووجبشراؤهمن نقد البلد.
م ٢/٢٧٩ ـ ٢٨٠
ز ـ قسمة أموال المفلس على ديونه وحكمها إذا لم تفِ بالديون:إذا باع الحاكم الرهن[ي] سلّم ثمنه إلى المرتهن[و [ لا يشاركه سائر الغرماء فيه إلاّ أن يفضل على[عن خ ل] دينه فيكون لهم الفاضل؛ وكذلك العبد الجاني يسلّم ثمنه إلى المجنّي عليه ويكون له لا يشاركه سائر الغرماء فيه.
وأمّا ثمن غيرهما من المتاع والعقار ينظر فيه؛ فإن كان كثيراً يمكن قسمته بين الغرماء كانت قسمته أولى من تأخيره، وإذا دفع إلى الغرماء سقط الدين وبرئت ذمّته فالتقديم أولى.
وإن كان ما يحصل يسيراً ويحتاج إلى جمعه حتّى يحصل منه[يجعل فيه خل] ما يمكن تفرقته وقسمته فإنّه ينظر، فإن كان يمكن أن يجعل قرضاً في ذمّة ثقة كان أولى من جعله وديعة في يده؛ وإن لم يجد من يستقرضه جعله وديعة.
م ٢/٢٧٠ ـ ٢٧١
ح ـ تعلّق حقّ الغير في أموال المفلس بعد بيعها وتلف ثمنها:إذا كان للمفلّس دار فبيعت في دينه وباعها أمين القاضي وقبض الثمن فهلك في يده واستحقّت الدار فإنّ العهدة تكون في مال المفلس، فيوفّى المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار. وبه قال الشافعي على ما نقله المزني ، وروى حرملة عنه أنّه قال: يكون المشتري كأحد الغرماء، فيضرب معهم بما وزن من الثمن، ويأخذ ما يخصّه من المال.
خ ٣/٢٧٤