المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٠
الثلث والثلثين. ومن قال: إنّ زيادة الصبغ كالعين كان المفلس شريكاً في الثوب فيكون لصاحب الثوب نصف القيمة والنصف الآخر بين صاحب الصبغ وبين المفلس فيقسّمانه على السوية.
وإن كان الثوب والصبغ اشتراهما من رجل واحد ثمّ صبغه وأفلس فإنّه ينظر، فإن لم تزد القيمة ولم تنقص كان الثوب مصبوغاً للبائع لا يشاركه فيه أحد.
وإن نقص بالصبغ جعل النقصان من قيمة الصبغ وضرب بقدر ما نقص من الصبغ مع الغرماء، وإن زادت قيمته فمن قال إنّ الزيادة بالعمل لا تجري مجرى العين، كان الثوب مصبوغاً لصاحبه لا حقّ للمفلس فيه، ومن قال، إنّ الزيادة كالعين، كانت الزيادة للمفلس فيكون شريكاً بها وتجري مجرى العين.
وإن كان الثوب للمفلس والصبغ لغيره فإن لم تزد قيمة الثوب فإنّ صاحب الصبغ يشارك المفلس في الثوب بقدر قيمة صبغه، فإن كان ناقص القيمة بالصبغ فإنّه يجعل النقصان من قيمة الصبغ ويضارب بقدر ما نقص من الصبغ مع الغرماء.
وإن كانت قيمته زائدة فمن قال إنّ الزيادة تجري مجرى العين كان صاحب الصبغ شريكاً بمقدار قيمة صبغه ومقدار الزيادة فيكون للمفلّس مع الثوب. ومن قال الزيادة لا تجري مجرى العين كانت الزيادة مقسومة بين صاحب الصبغ وبين المفلس على قدر قيمة عينها.
م ٢/٢٦٣ ـ ٢٦٥
ط ـ حقّ بائع الزيت منه لو خلطه المشتري ثمّ أفلس:إذا باع من رجل مكيالاً من زيت أو شيرج أو غيره ثمّ أفلس المشتري بالثمن و وجد البائع عين زيته قد خلطه المشتري بزيت له فإنّه لا يخلو من ثلاثة أحوال: إمّا أن يخلطه بمثله أو بأردأ منه أو بأجود منه. فإن خلطه بمثله فإنّه لا يسقط حقّه من عين الزيت ولا يمنع من طلب قسمته وتوفية حقّه إذا اختار المقاسمة. وقيل: إنّه يباع الزيت كلّه ويدفع إليه ما يخصّه من الثمن بقدر زيته. فمن قال لا يباع فإنّه يقسّم بينهما على قدر حقّهما، ومن قال يباع سلّم إليه قدر حقّه من ثمنه.
وإن كان الزيت الذي خلطه أردأ من زيته فإنّه يتعلّق قيمته بعينه ويجوز له أن يطالب بقسمته.
وإن اختار البيع والمقاسمة بالثمن كان له ذلك.
م ٢/٢٦٢ ـ ٢٦٣
وفي الخلاف:إذا باع زيتاً فخلطه المشتري بأجود منه ثمّ أفلس المشتري بالثمن سقط حقّ البائع من عين الزيت. وبه قال الشافعي .
وقال المزني : لا يسقط حقّه من عينه.
خ ٣/٢٦٦
ونحوه في المبسوط، وأضاف:من قال بالقول الثاني قال: يباع الزيتان معاً، ويؤخذ ثمنه فيقسّم بينهما على قدر قيمة الزيتين. وقيل: لا يباع الزيت لكن يدفع إلى البائع الذي زيته دون زيت المفلس من جملة الزيت بقدر ما يخصّه.
م ٢/٢٦٣