المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٨
فإذا ثبت هذا فالبائع لا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يقول لهم: أدفع إليكم قيمة البناء والغراس أو قيمة ما ينقص بالقلع إذا قلع، أو يقول لهم: لا أدفع إليكم إلاّ القيمة، فإن قال: أدفع إليكم قيمة البناء والغراس أو أرش نقصانه، فإنّهم يجبرون على أخذها، وإن قال: لا أدفع إليكم قيمة البناء والغراس ولا أرش ما ينقص بالقلع، فهل يسقط حقّه عن عين الأرض أم لا؟ الصحيح أنّه لا يسقط عن عين الأرض. وقيل: إنّه يسقط ويضرب بيمينه مع الغرماء، وقد بيّنا أنّ الأولى أن لا يسقط حقّه منه.
فإن اتّفقوا على بيعها مع الغراس والبناء فلا كلام، وإن امتنعوا من البيع ويتصّور الامتناع من جهة إلى صاحب الأرض فهل يجبر على بيعها مع الغراس أم تباع الغراس وحدها؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: يجبر على البيع فيباع وما فيها ويقسّم الثمن بينهما.
والثاني : يباع الغراس والبناء ويترك الأرض في يده لا تباع، وهو الاُولى. فمن قال يباع الجميع بيع، وقيل: كم قيمة الأرض فيها غراس بلا غراس؟ فإذا قيل كذا، دفع إليه بقدر ما يقابله من ذلك[من] الثمن ويسلّم الباقي إلى الغرماء، ومن قال لا يباع فإنّ الغراس يفرد بالبيع ويسلّم ثمنها إلى الغرماء يكون أسوة بينهم.
م ٢/٢٥٩ ـ ٢٦٠
ز ـ افلاس مشتري الجارية بثمنها وما للبائع منها لو أولدها المشتري :إذا باع أمة فلا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن تكون حاملاً أو حائلاً، فإن كانت حائلاً ثمّ أفلس المشتري بالثمن فاختار البائع عين ماله أخذها ولا كلام.
وإن كانت قد حملت فلا يخلو من أحد أمرين: إمّا أن يكون وضعت أو لم تضع بعد. فإن كان قد وضعت لم يكن للبائع حقٌّ في الولد.
وأمّا الاُمّ فهل يأخذها دون ولدها؟ فمن لم يجوّز التفرقة بين الاُمّ وولدها لدون سبع سنين لم يجوّز له أن يأخذها. فإن قال البائع: أنا أدفع إلى المفلس ثمن الولد وأخذها مع الولد، كان له ذلك واُجبر المفلس على قبض ثمنه، وإن امتنع البائع من دفع ثمن الولد بيعت الاُمّ مع ولدها؛ فما أصاب قيمة الولد دفع إلى المفلس و سلّم إلى البائع ما أصاب قيمة أمة لها ولد بلا ولد.
وإذا وجدها حاملاً لم تضع بعد، فمن قال إنّ الولد لا يأخذ قسطاً من الثمن قال: يرجع بالاُمّ حاملاً والحمل تابع لها. ومن قال له قسط من الثمن قال: لا يرجع في الأمة. هذا إذا كانت حائلاً حين باعها.
فأمّا إذا كانت حاملاً فإنّه ينظر فإن وجدها البائع حاملاً كما باعها أخذها، وإن وجدها وقد وضعت فمن قال إنّ للحمل حكماً قال: يرجع في الاُمّ وولدها جميعاً ويكون بيعه لها حاملاً كبيعه لها مع الولد، ومن قال لا حكم له لم يرجع في الولد، وهل له أن يرجع في الاُمّ؟ على ما مضى القول فيه من التفريق بين الاُمّ وولدها.
م/٢٥٥ ـ ٢٥٦،٢٢
ح ـ حقّ البائع من المبيع لو غيّر المشتري صفته أو عمل فيه عملاً ثمّ أفلس:إذا باع ثوباً