المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٦
فلمّا أفلس وجد البائع النخل قد أطلعت فلم يخترها حتّى أبّر الطلع فإنّه لا حقّ له في الثمرة المؤبرة.
وحكم ما كان (يكون خل) في الكمام من الثمار ما لم يظهر من كمامها بمنزلة الطلع الذي لم يتشقق، وإن ظهرت من كمامها كانت بمنزلة الثمرة الظاهرة.
وإن لم يكن في كمامها وكانت تظهر من الورد فإنّه ينظر، فإن كانت ظهرت من وردها وانتثر عنها فهي كالثمرة الظاهرة، وإن لم تكن بدت من وردها فهي بمنزلة الطلع الذي يتشقّق. وكذلك الكرسف إذا تشقّق عنه جوزه وظهر منه كان بمنزلة التأبير في الطلع وإن لم يتشقّق.
وإن كانت الثمرة نفسها ورداً مثل سائر المشمومات من الورد فإنّه يعتبر فيه تفتحه عن جنبذه، فإن كان قد تفتح جنبذه صار بمنزلة الطلع المتشقّق، وإن لم يكن تفتح جنبذه كان كالطلع.
م ٢/٢٥٦
وإذا باع نخلاً قد أطلعت ولم تؤبر فالطلع للمشتري ، فإذا قبضها وأفلس بالثمن واجتاح الطلع أو أكله المفلس ووجد البائع النخيل جرداً أو أراد الرجوع في النخل فإنّه يقوّم الطلع ويقسّم الثمن على قدر قيمتها فما قابل الطلع يضرب به مع الغرماء.
وقيل: إنّه لا يقوّم الطلع؛ لأنّه تابع والأوّل أصحّ.
م ٢/٢٥٢ ـ ٢٥٣
وإذا باع نخلاً قد أكملت[أثمرت خل] ولم يكمل الثمرة لكنّه أخضر، مثل أن يكون خلالاً أو بلحاً أو بسراً فالبيع جائز، فإذا سلّمها إلى المشتري فاستكملت في يده وبلغت وترطبت فيها الثمرة وجرى فيها العسل ثمّ أفلس المشتري بالثمن ووجد البائع الثمر في النخل قد بلغ الجذاذ أو كان المشتري جذّها قبل الإفلاس وصيّرها ثمراً ثمّ أفلس، فإنّ البائع إذا اختار الرجوع بعين ماله كان له ذلك فيأخذ النخل [النخيل خل [والثمرة جميعاً؛ لأنّ بلوغه وترطيبه وتتميره زيادة غير متميّزة حصل في ماله فكان ذلك للبائع.
م ٢/٢٥٣
وإذا باع نخلاً وشرط المبتاع ثمرتها ثمّ اجتاحت الثمرة بعد ما قبض النخل أو أكلها ثمّ أفلس بالثمن فوجد البائع النخيل جرداً لا ثمرة عليها فإنّه بالخيار إن شاء ضرب بدينه مع الغرماء وترك النخيل يباع في دينه[ديونه خل]، وإن شاء أخذ النخيل وضرب مع الغرماء بقسط ما يخصّ الثمرة من الثمن.
وطريق معرفة ذلك أن يقال: كم يتساوى هذه النخل مع ثمرتها؟ فإذا قيل مئة درهم قيل: وكم تساوي جرداً بلا ثمرة؟ فإذا قيل تسعين، تبيّناً أنّ الثمرة يخصّها عشر القيمة فيضرب البائع مع الغرماء بعشر الثمن وتعتبر[ويعيّن خل [هذا القيمة يوم قبضه لا يوم أكله ولا يوم أصابته الجائحة، وقيل: إنّه يعتبر بأقلّ ما كان قيمته من حين العقد إلى حين القبض.
م ٢/٢٥٢ ـ ٢٥٣
وفي موضع آخر:إذا ثبت هذا (جواز بيع