المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
قال في المبسوط:وقد رُوي أنّه يكون مع الغرماء بالسوية؛ والوجه في ذلك هو إنّه إذا خلّف وفاء لدين الغرماء كان صاحب العين أحقّ بماله، وإن لم يخلّف إلا ذلك الشي ء بعينه كان اُسوة للغرماء ـ وهكذا الحكم بعد الموت ـ وهذا هو الأحوط.
م ٢/٢٥٠
ونحوه في الخلاف، وأضاف:وقال أبوسعيد الاصطخري : كلّ من وجد من غرمائه عين ماله فهو أحقّ بها، سواء خلّف وفاء أو لم يخلّف. وقال الباقون من أصحاب الشافعي : إذا خلّف وفاء للديون لم يكن لأحد أن يأخذ عين ماله، وإنّما له ذلك إذا لم يخلّف غيره.
خ ٣/٢٦٣ ـ ٢٦٤
وإذا كان[الغريم] أحقّ بعين ماله فهو بالخيار إن شاء أخذ عين ماله وإن شاء تركه وضرب مع سائر الغرماء بدينه.
وهل هذا الخيار يكون على الفور دون التراخي ؟ قيل: إنّه يكون على التراخي ، والأوّل أحوط.
م ٢/٢٥٠
ب ـ اختصاص البائع بالمبيع أو بعضه لو وجده سليماً أو معيباً عند المفلس:مال (البائع الموجود عند المشتري المفلس) لا يخلو من ثلاثة أحوال: إمّا أن يجده البائع على حاله أو ناقصاً أو زائداً، فإن وجده بحاله كان أحقّ به.
وإن وجده ناقصاً فإن كان يمكن إفراده بالبيع، مثل أن يكون باعه ثوباً فوجد بعضه، أو باعه عينين فوجد إحداهما مثل أن يكون عبدين أو ثوبين أو دابّتين، فإنّ البائع بالخيار: إن شاء ترك ما وجده من عين ماله وضرب بالثمن من الغرماء وإن شاء أخذ قدر ما وجد بحصّته من الثمن وضرب مع الغرماء بما يخصّ التألف من الثمن.
فأمّا إذا كان نقصاً لا يمكن إفراده بالبيع مثل أن باعه عبداً فتلف بعض أطرافه، فإن كان لا يوجب أرشاً مثل أن يعمى عيناه أو إحداهما من غير جناية، أو تقع الآكلة في بعض أطرافه أو يكون المشتري جنى عليه جناية فإنّ جنايته لا توجب الأرش؛ فالبائع بالخيار إن شاء ضرب بدينه مع الغرماء وإن شاء أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء.
وإن كان المبيع ناقصاً يوجب الأرش، مثل أن يكون عبداً فجنى عليه أجنبيّ جناية توجب أرشاً فإنّ الأرش الذي يؤخذ منه يكون للمشتري ، فالبائع بالخيار بين أن يتركه ويضرب مع الغرماء بدينه، وبين أن يأخذه ويضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن مع الغرماء.
وأمّا إذا وجد المال زائداً، فإن كانت زيادة منفصلة، مثل أن يبيعه نخيلاً فيثمر في يده أو حيواناً فينتج في يده فإنّه بالخيار[فله الخيار خل] إن شاء ضرب مع الغرماء بالثمرة، وإن شاء رجع بالعين دون النماء، وإن كانت الزيادة متّصلة مثل أن يبيعه حيواناً فيكبر أو يسمن أو يتعلّم صنعة فللبائع أن يرجع في العين ويتبعها النماء.
م ٢/٢٥١ ـ ٢٥٢