المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٢٠
وأضاف في موضع آخر:فإن حضر ولم يكن له بيّنة تبطل بيّنة صاحب الدين برئت ذمّته وذمّة الكفلاء، وإن كانت له بيّنة تبطل بيّنته ردّ الكفلاء عليه المال.
ن/٣٠٦
٨ ـ أداء الأب دينه من مال ولده:
ليس له (للأب) أن يأخذ من مال ولده ما يقضي به دينه، وإنّما له أن ينفق على نفسه بالمعروف إذا اضطرّ إليه وامتنع الولد من الانفاق عليه.
ر/٣١١
٩ ـ إنكار المعسر ما عليه من الدين والحلف عليه خشية الحبس والضرر مع نية القضاء عند التمكّن:
من كان عليه دين لا يجد إلى قضائه سبيلاً لإعساره، فقدّمه صاحب الدين إلى حاكم يعلم أنّه متى أقرّ عنده حبسه فأضرّ به وبأهله جاز له جحده والحلف عليه بعد أن ينوي قضاءه عند التّمكّن منه، ويورّي في يمينه، ولا إثمّ عليه في يمينه ولا كفّارة. وإن لم ينو قضاءه كان مأثوماً.
ولا يجوز لصاحب الدين أن يُعرّضه لليمين مع علمه بإعساره ولا يحلّ له حبسه مع العلم بعجزه عن أداء ما عليه، فإن حلّفه على ذلك أو حبسه مع إحاطة علمه بعجزه كان مأثوماً.
ن/٥٥٩
١٠ ـ قضاء الحاكم دين المعسّر:
متى كان المدين معسراً، لم يجز لصاحب الدين مطالبته والإلحاح عليه بل ينبغي أن يرفق به وينظره إلى أن يوسِّع اللّه عليه أو أن يبلغ خبره الإمام فيقضي دينه عنه من سهم الغارمين إذا كان قد استدانه وأنفقه في طاعة، وإن كان لا يعلم في ماذا أنفقه أو علم أنّه أنفقه في معصيته لم يجب عليه القضاء عنه، بل إذا وسّع اللّه عليه قضى عن نفسه.
ن/٣٠٦
١١ ـ إلزام المدين بيع ما زاد عن كفايته في قضاء الدين:
لا يجوز أن تُباع دار الإنسان التي يسكنها ولا خادمه الذي يخدمه في الدين إذا كان مقدار ما فيها كفايته. فإن كانت دار غلّة اُلزم بيعها. وكذلك إذا كانت كبيرة واسعة وله في دونها كفاية اُلزم بيعها والاقتصار على الأدون منها. ويُستحب لصاحب الدين ألاّ يلزمه ذلك ويصبر عليه.
ن/٣٠٦
١٢ ـ كيفية المحاسبة عند أداء الدين دفعات مع تغيّر الأسعار:
من كان له دين على غيره، فأعطاه شيئاً بعد الشي ء من غير الجنس الذي عليه، ثمّ تغيّرت الأسعار، كان له بسعر يوم أعطاه تلك السِّلعة لا بسعر وقت محاسبته إيّاه.
ن/٣٠٨
١٣ ـ نزول صاحب الدين على المدين وقبوله هديته:
من كان له على غيره دين كره له النزول عليه، فإن نزل فلا يكون ذلك أكثر من ثلاثة أيّام.
ومتى أهدى له المدين شيئاً لم يكن قد جرت