المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٤
التامة. وتعلّق به أربعة أحكام تصير به اُمّ ولد وتنقضي به العدّة وتجب فيه الدية أو الغرّة والكفّارة.
الثانية: أن تشهد أربع من القوابل أنّه قد تصوّر وتخلّق ـ ولكن الرجال لا يعرفون ذلك ـ فإذا شهدن بذلك ثبت ما قلن وتعلّقت به الأحكام الأربعة.
الثالثة: لو شهدن أنّه مبتدأ خلق بشر غير أنّه ما خلق فيه تصوير ولا تخطيط، فالعدّة تنقضي به وأمّا الأحكام الثلاثة فقال بعضهم: يتعلّق كلّ ذلك به كالعدّة، وقال آخرون: لا يتعلّق به شي ء من هذه الأحكام الثلاثة، والأوّل تشهد به رواياتنا.
الرابعة: إن ألقت مضغةعندنافيه ثمانون ديناراً، وعندهم لا يتعلق به الأحكام الثلاثة والعدّة على قولين.
م ٧/١٩٤،م ٥/٢٤٠
ونحوه في الخلاف إلاّ أنّه نسب تعلّق الأحكام الأربعة حال إلقاء الجنين تام الخلقة للشافعي ، وأضاف:إذا ألقت نطفة، وجب على ضاربها عشرون ديناراً، وإذا ألقت علقة وجب أربعون ديناراً، وإذا ألقت مضغة وجب ستون ديناراً، وإذا ألقت عظاماً وفيه عُقَد قبل أن يشق فيه السمع والبصر، وجب فيه ثمانون ديناراً، فإذا تمّ خلقه ـ بأن شق سمعه وبصره وتكاملت صورته قبل أن تلجه الروح فهو الجنين ـ يجب فيه مئة دينار. وعندهم فيه غرّة عبد أو أمة.
وبكل ذلكعندناتصير أُمّ ولده، وتنقضي به عدّتها. وأمّا الكفّارة فلا تجب بإلقاء الجنين على ضاربها.
خ ٥/٢٩٢ ـ ٢٩٣
وفي النهاية (٧٧٨) نحوه.
وفي موضع آخر:وكلّ موضع أوجبنا دية الجنين، فإنّه لا يجب فيه كفّارة القتل، وبه قال أبوحنيفة.
وقال الشافعي : كلّ موضع تجب فيه الغرّة تجب فيه الكفّارة.
خ ٥/٢٩٥
ونحوه في المبسوط (٧/١٩٥).
٣ ـ المتحمّل لدية الجنين ومدّة أدائها:
إذا وجبت الدية في الجنينعندناأو الغرّة عندهم، كان ذلك على العاقلة إن كان خطأ، وإن كان عمد الخطأ أو عمداً كان في ماله (الجاني ).
وعندهم على العاقلة على كلّ حال.
ويحملها في ثلاث سنين كالكاملة، وقال آخرون: يعقل منها في أوّل سنة ثلث الكاملة، فعلى هذا دية الغرّة تعقلها في سنة أو ثلاث سنين على القولين ـوعندنايحملها في ثلاث سنين.
م ٧/١٩٨
٤ ـ دية الجنين العبد:
إن كان الجنين عبداً ففيه عشر قيمته إن كان ذكراً وكذلك عشر قيمته إن كان انثى. وعندهم نصف عشر قيمة اُمّه.
م ٧/١٩٨
وفي الخلاف:في جنين الأمة عشر قيمتها ذكراً كان أو أُنثى. وبه قال أهل المدينة. والشافعي ومالك.