المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٣
جـ ـ الدية إذا تعددت الأجنة الساقطة:إن ضرب بطنها فألقت جنينين نظرت، فإن ألقتهما ميّتين كان على عاقلة الضارب غرّتان، وكفّارتان في ماله سواء كانا ذكرين أو انثيين أو أحدهما ذكراً والآخر اُنثى. (هذا عندهم).
وعلى ما بيّناه من مذهبنا يلزمه في ماله دية جنينين، إن كانا ذكرين فمئتا دينار وإن كانا اُنثيين فمئة دينار، وإن كان ذكراً واُنثى فمئة وخمسون ديناراً، ويلزمه الكفّارتان في ماله أيضاً.
وإن خرجا حيّين ثمّ ماتا في الحال، فإن كانا ذكرين فعليه ديتان كاملتان وكفّارتان في ماله، وعندهم ديتان على العاقلة. وإن كانا اُنثيين كان عليهعندناوعندهم على عاقلته ديتا امرأتين وفي ماله كفّارتان. وإن كان أحدهما ذكراً والآخر أُنثى كان على عاقلته أو في مالهعندنادية الذكر كاملة، ودية الاُنثى والكفّارتان في ماله.
وإن خرج أحدهما حيّاً والآخر ميّتاً فإن كانا ذكرين ففي الذي خرج ثمّ مات دية كاملة، وفي الذي خرج ميّتاً دية الجنين عشر ديته لو كان حيّاً، والغرّة عندهم. والجميععندنافي ماله وعندهم على العاقلة. وفي مال الضارب كفّارتان وإن كان أحدهما ذكراً والآخر اُنثى.
فإن اتفقا على أنّ الذكر خرج حيّاً ثمّ مات، والأُنثى خرجت ميّتة ففي الذكر دية كاملة وفي الأُنثى دية الجنين ويلزمان من ذكرناهعندنافي ماله وعندهم على العاقلة، والكفّارتان على الضارب.
فإن كانت بالضد من هذا فاتفقا على أنّ الذي خرج حيّاً ثمّ مات هو الاُنثى والذي خرج ميّتاً هو الذكر وجبت دية امرأة كاملة والغرّة، والكفّارتان على ما مضى ذكره من الخلاف.
فإن اختلفا فقال الوارث: الذي خرج حيّاً ثمّ مات هو الذكر والذي خرج ميّتا هو الاُنثى، وخالف الضارب في ذلك، فإن كان مع الوارث بيّنة حكمنا بدية ذكر كاملة وبدية الجنين عن الاُنثى، وإن لم تكن بيّنة كان القول قول الجاني ، فإذا حلف حكمنا على الضارب بدية امرأة ودية جنين في الذكر.
وإن اعترف الجاني فقال: الذي خرج حيّاً ثمّ مات هو الذكر وفيه الدية كاملة والأُنثى خرجت ميّتة ففيه الغرّة، وأنكرت عاقلته ذلك وقالت: بل الذي خرج حيّاً هو الاُنثى والذي خرج ميّتاً هو الذكر، ولم يكن مع الوارث بيّنة وكان الضرب خطأ محضاً،عندناكان القول قولهم مع أيمانهم فإذا حلفوا لم يجب عليهم إلاّ دية الاُنثى وغرّة في الذكر، ووجب على الجاني بقيّة الدية التي اعترف بها وأنكرها العاقلة.
م ٧/٢٠١ ـ ٢٠٢، ١٩٣
د ـ حكم الدية إذا كان الجاني أكثر من واحد:إن كان الجاني اثنين فعليهما الدية واحدة وعلى كل واحد كفّارة، وعلى هذا أبداً.
م ٧/١٩٣
٢ ـ بيان ما هو جنين وما ليس بجنين وما يتعلّق به من أحكام:
جملته أربع مسائل، الاُولى: إذا ألقت ما فيه تصوير كالإصبع والعين والظفر فهو كالخلقة