المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١٢
وعندهم فيه غرّة عبد أو أمة بقيمة نصف عشر الدية، والغرّة من كلّ شي ء خياره.
م ٧/١٩٣
ونحوه في الخلاف (٥/٢٩١).
وفي الخلاف أيضاً:إذا ضرب بطنها فألقت جنيناً، فإن ألقته قبل وفاتها ثمّ ماتت ففيها ديتها، وفي الجنين إن كان قبل أن تلجه الروح مئة دينار على ما مضى، وإن كان بعد أن ولجه الروح فالدية كاملة، سواء ألقته حيّاً ثمّ مات أو ألقته ميتاً إذا علم أنّه كان حياً، وإن مات الولد في بطنها وكان تامّاً حيّاً ففيه نصف دية الذكر ونصف دية الاُنثى.
وقال الشافعي : فعليه ديتها، وفي الجنين الغرّة، سواء ألقته ميّتاً أو حيّاً ثمّ مات. وبه قال أبوحنيفة إلاّ في فصل ـ وهو إذا ألقته ميّتاً بعد وفاتها ـ فإنّه قال: لا شي ء فيه بحال.
خ ٥/٢٩٤
وفي المبسوط أيضاً:ومن أوجب الغرّة (في دية الجنين) احتاج إلى بيان فصلين سنّها وصفتها.
أمّا سنّها فلها سبع أو ثمان، وهو بلوغ حدّ التخيير بين الأبوين، فإن كان لها أقل من هذا لم يقبل. والغرّة من كلّ شي ء خياره، ومن كان لها دون هذا السن فليست من خيار العبد. وأمّا أعلى السنّ فإن كانت جارية فما بين سبع إلى عشرين، وإن كان غلاماً فما بين سبع إلى خمس عشرة سنة.
وقال بعضهم: إنّ الشاب والكهل والشيخ الجلد كلّ هؤلاء من الغرر.
فأمّا صفتها فأن تكون سالمة من العيوب، وأمّا الخصي فلا يقبل منه سواء سلّت بيضتاه أو قطع ذكره أو سلّتا وقطع الذكر.
وأما قيمتها فنصف عشر دية الحرّ المسلم خمسون ديناراً، ولا يقبل منه دون هذه القيمة. هذا في جنين المسلم.
م ٧/١٩٦ ـ ١٩٧
أ ـ ما يعتبر في كمال الجنين:كمال الجنين بالإسلام والحرّية، أمّا إسلامه فبأبويه أو بأحدهما، وأمّا الحرّية فمن وجوه أن تكون اُمّه حرّة أو تحبل الأمة في ملكه أو يتزوج امرأة على أنّها حرّة فإذا هي أمة أو يطأ على فراشه امرأة يعتقدها زوجته الحرّة فإذا هي أمة، ففي هذا يكون حرّاً بلا خلاف.وعندناإذا كان أبوه حرّاً وإن كانت الاُمّ مملوكة فإنّ الولد يلحق بالحرّية.
م ٧/١٩٣ ـ ١٩٤
ب ـ هل يعتبر انفصال الجنين الميّت عنفي ثبوت الدية؟إنّما تجب الدية في الجنين الكامل بأن يضرب بطنها فيقتله وينفصل عنها، فأمّا إن كانت هناك حركة فسكنت بضربة فلا ضمان.
م ٧/١٩٤
وذكر الأخير في الخلاف، وأضاف:وبه قال جميع الفقهاء.
وقال الزهري : إذا سكنت الحركة ففيه الغرّة.
خ ٥/٢٩٢