المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨٩
فإن قلعها قالع بعد ذلك فعليه حكومة.
وإن نبتت أسنان الصبي سوداً ثمّ ثغر ثمّ نبتت سوداء فقلعها قالع فعليه الدية. أمّا إن نبتت بيضاً ثمّ ثغر ثم نبتت سوداء، فإن قال أهل الخبرة: ليس هذا السواد لعلّةٍ ولا مرض، فمتى قلعها قالع فعليه الدية، وإن قالوا: هو لعلّة ومرض، فعلى قالعها حكومة.
م ٧/١٤١ ـ ١٤٢
د ـ قلع السنّ من أصلها أو كسرها:إذا قلع السنّ بسنخها ـ السن ما شاهدته زائداً على اللثة، والسنخ أصلها المدفون في اللثة ـ ففيها خمس من الإبل. فإن قطع منها ظاهرها كلّه دون سنخها ففيها دية سنّ. وإن جاء آخر فقطع سنخها كان فيه حكومة.
فإن قطع بعض الظاهر منها ففيه الدية بالحصّة فإن كان النصف فنصف دية السنّ وما زاد أو نقص بحسابه، فإن جاء آخر فقلع ما بقي من الظاهر وكلّ سنخها، قال قوم: يجب من الدية بقدر ما بقي من الظاهر وحكومة في سنخها. وقال بعضهم: لهذا تفصيل، إن قطع نصف الظاهر منها طولاً وبقي نصف الظاهر وكلّ سنخها، فإذا قلعها قالع بسنخها بعد هذا كان عليه نصف الدية، يتبعه ما تحته من السنخ، وحكومة في ما بقي من السنخ، وهو القدر الذي ما كان عليه شي ء من الظاهر. فأمّا إن كان قطع نصفها عرضاً، ففيها الدية، فإن جاء آخر فقلع ما بقي مع السنخ، كان عليه بالحصّة ممّا بقي من الظاهر من الدية يتبعها ما تحتها من السنخ.
وإذا اختلف المجني عليه والجاني الثاني فقال الجاني قطع الأوّل نصفها. وقال المجني عليه: بل قطع الأوّل ربعها، فالقول قول المجني عليه.
وإذا انكشفت اللثة عن سنخ السنّ لعلّة ثمّ جنى عليها جان فقطع بعضها، نظرت إلى ما كان ظاهراً منها قبل زوال اللثة فأعتبرته وأوجبت فيه الحصّة، فإن اختلفا في قدر الظاهر ولم يعلم قدره، فالقول قول الجاني .
م ٧/١٣٧ ـ ١٣٨
هـ ـ قلع سن الصغير أو كسره:إذا قلع سن صغير لم يسقط بعد وهو سنّ اللبن، فالذي رواه أصحابنا أنّ في كلّ سنّ بعيراً ولم يفصّلوا.
وقال المخالف: لا تؤخذ الدية في الحال، لأنّ الغالب أنّها تعود. فإذا لم تعد ـ وهو أن سقطت أخواتها ونبتت ولم تعد هي ـ أخذنا الدية.
وأمّا إذا عادت مع أخواتها نظرت، فإن عادت مثل أخواتها في القدر والقوّة والنقاء فلا دية عليه، لكن عليه حكومة أم لا؟ قال بعضهم: لا حكومةعليه،وقالآخرون:فيهحكومة،وهوالأقوى.
م ٧/١٣٨
وفي الخلاف (٥/٢٤٤) نحوه إلا أنّه قال: «إذا كسر سنّ صبي ...»، وذكر الوجهين للشافعي .
وفي النهاية:فإن نبتت لم يكن فيها قصاص، وكان فيها الأرش، يُنظر في ما ينقص من قيمته بذلك أن لو كان مملوكاً، ويعطى بحساب دية الحرّ منها.
ن/٧٦٨